آخر تحديث :الإثنين-26 أكتوبر 2026-10:57ص

من إباحة صنعاء 1948 إلى حصار تعز اليوم.. نفس السلالة ونفس الجريمة..!!

الأحد - 25 أكتوبر 2026 - الساعة 09:26 م
عباد محمد العنسي


ما يحدث اليوم من خلال حصار مدينة تعز ومحاولة دخولها واستباحتها من قبل كهنة السلالة الامامية بحلتها الفارسية مستخدمة كل الاشكال والطرق الإجرامية التي تصنف جرائم حرب وفق كل القوانين والأعراف الدولية في الحروب ليست سوى صورة مصغرة لجرائم هذه السلالة ضد أبناء الشعب اليمني التي وثق بعضها تاريخ هذه السلالة الإمامية منذ قدوم الهادي الرسي إلى اليمن في عام 897 م وما لم يوثق افضع .


نعم تاريخ شعبنا اليمني مع هذه السلالة الأمامية مليىء بأيام سوداء لا تشبه الحروب العادية في تاريخ البشرية ولن نذهب بعيدا في التطرق لتلك الأيام السوداء التي تمكن التاريخ من توثيقها ، فمن أوجع هذه الأيام هي "إباحة صنعاء" في مارس 1948 ، بدأت هذه الجريمة يوم 17 فبراير 1948.. يوم قتل الإمام يحيى حميد الدين واعلان الثوار القضاء على سلطت هذا الكاهن الذي حول اليمن إلى وطن للجهل والفقر والمرض في فترة زمنية لا تزيد عن عشرين عام بعد مغادرة الدولة العثمانية والذي كان الشعب اليمني مثله مثل كل البلدان العربية في كل المجالات.


لكنهم أي الثوار تركوا وراهم ثغرة قلبت الطاولة عليهم وهو ولي عهد الطاغية "أحمد " الذي كان في تعز تحرك بجحافل جيشه من تعز إلى حجة والى صنعاء وقام بمحاضرة صنعاء .


وجاءت ليلة الكارثة .. ليلة 13 مارس 1948 وفيها فُتحت أبواب صنعاء ودخل جيش الطاغية ، ومع فجر يوم 14 مارس انتهت الثورة وانتهت معها الحياة في صنعاء ، وكان المشهد في صنعاء مجاميع مسلحة تدور في شوارع صنعاء تكسر الأبواب بالفؤوس وتنهب كل ما تقع عليه عينها ومن يعترض او يقاوم يتم قتله فوراً بيوت خربوها دكاكين نهبوها أخذوا شقى عمر الناس في ليلة وضحاها ..


وها هي الطبيبة الفرنسية "لوسيل" تحكي جزء بسيط من مشهد هذه الجريمة التي ارتكبها الطاغية أحمد بحق صنعاء وسكانها تقول إن نساء صنعانيات هربن لاجئات لبيتها خايفات ومفجوعات بعد ما سلبوا منهن الذهب والحلي من صدورهن وآذانهن بالقوة وكانين مرعوبات حتى على ملابسهن من النهب ، الخسائر لا تقدر بثمن (أرواح الناس وممتلكاتهم وأرزاقهم) الشوارع امتلأت بالجثث والنهب استمر أيام طويلة.


نعم سقوط صنعاء في عام 1948 لم يكن مجرد هزيمة عسكرية للثوار .. بل كانت جريمة ونكبة وعقاب جماعي لمدينة بكل ما فيها من بشر وشجر وحجر ، نعم تعز اليوم ستكون أن تمكن هؤلاء الكهنة منها _ وبعون الله لن يتمكنوا _ هي صنعاء الأمس وهي البيضاء ووو الخ .. فكل مدينة في اليمن في كل اليمن من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب وصلت لها جرائم هذه السلالة الإمامية دون استثناء بل كل قرية اقرأوا التاريخ جيدا ، وستظل هذه الجرائم تتكرر ، ما لم يتم اجتثاثها من كل ذرة من تراب اليمن.