آخر تحديث :السبت-24 أكتوبر 2026-11:18ص

الحوثيون يلفظون أنفاسهم الأخيرة رغم التصعيد في الشمال والجنوب

الجمعة - 23 أكتوبر 2026 - الساعة 11:35 م
مشكور المليشي


رغم حالة التصعيد العسكري التي تشهدها جبهات الشمال والجنوب، تؤكد المؤشرات الميدانية والسياسية أن جماعة الحوثي المدعومة من إيران تلفظ أنفاسها الأخيرة، وأن محاولاتها التوسعية في الداخل اليمني وعلى مستوى الإقليم سيكون مصيرها الإجهاض.


وتسعى المليشيا الحوثية، عبر الزج بكامل أوراقها العسكرية، إلى فرض سيطرتها على مضيق باب المندب الاستراتيجي، لما يمثله من أهمية دولية كأحد أهم الممرات الملاحية في العالم، في محاولة للضغط على المجتمع الدولي وتحقيق مكاسب سياسية.


وفي الوقت ذاته، صعّدت المليشيا من عملياتها العسكرية في مختلف الجبهات شمال اليمن وجنوبه، في حرب استنزفت مقدرات البلاد وأكلت الأخضر واليابس، وتسببت في موجة نزوح واسعة ومقتل آلاف اليمنيين، ما ينذر بكارثة إنسانية تهدد أمن المنطقة واستقرار الإقليم.


وتعمل الجماعة جاهدة بكل أوراقها لإحكام قبضتها والتوسع في المحافظات اليمنية، إلا أن هذا التصعيد الأخير لا يعكس قوة، بقدر ما يبرهن حجم التخبط والفشل الذي تعيشه الجماعة على الصعيدين العسكري والسياسي، حتى وإن كانت قد وضعت قدماً لها في بعض المناطق والمحافظات.


ويأتي إعلان انطلاق معركة تحرير اليمن تحت مسمى عملية "فجر اليمن" ليمثل نقطة تحول مفصلية، وضعت جماعة الحوثي في مأزق حقيقي، وأربكت حساباتها الميدانية، خاصة مع التقاء الجهود العسكرية للقوات الحكومية وألوية العمالقة ودرع الوطن، وتوحّد الجبهات من كهبوب والمضاربة ورأس العارة وحتى مأرب والساحل الغربي.


ويرى مراقبون أن المرحلة القادمة ستكون حاسمة، وأن رهان الحوثيين على ورقة باب المندب والتوسع الجغرافي لن يطيل من عمر الجماعة التي باتت تعيش عزلة داخلية وخارجية غير مسبوقة.