آخر تحديث :السبت-24 أكتوبر 2026-11:18ص

اليمن .. حرب المصالح بعباءة الشعارات

الجمعة - 23 أكتوبر 2026 - الساعة 10:35 م
العلفي امذيب ناصر


الحرب في اليمن ليست حربًا دينية خالصة، ولا صراعًا طائفيًا كما يحاول البعض تصويرها وحشد المقاتلين تحت راياتها. فالدين والطائفة قد يُستخدمان في التعبئة والتحشيد لكن خلف دخان البنادق تقف حسابات أكبر: السلطة والنفوذ والثروة والموقع والجغرافيا والممرات البحرية.

ولو كانت المسألة دينية فقط، فلماذا كل هذا الاهتمام الإقليمي والدولي باليمن ؟

لأن اليمن ليس مجرد أرض تدور عليها حرب داخلية؛ إنه بلد يحتل موقعًا بالغ الأهمية، ويطل على باب المندب وخليج عدن والبحر الأحمر وبحر العرب، وتقع بالقرب منه طرق بحرية حيوية للتجارة والطاقة العالمية.

ولهذا تتقاطع على أرضه مصالح محلية وإقليمية ودولية؛ كل طرف يسعى إلى حماية مصالحه، وتوسيع نفوذه، أو منع خصمه من الانفراد بالتأثير والسيطرة.

أما اليمني البسيط، فهو من يدفع الثمن: دمًا، وجوعًا، ونزوحًا، وانهيارًا للخدمات والاقتصاد وضياعًا لسنوات من عمر الوطن .

الحقيقة التي ينبغي أن ندركها

حين تتحول الشعارات الدينية والطائفية إلى وقود للحرب علينا أن نسأل: من يقاتل ؟ ومن يموت؟ ومن يربح ؟

اليمن لن ينقذه المزيد من التحشيد والكراهية، بل دولة عادلة، وشراكة سياسية، وحوار يحفظ حقوق اليمنيين وسلام يمنع تحويل وطنهم إلى ساحة لتصفية صراعات الآخرين.

لا تجعلوا اليمني يموت تحت شعارٍ ما بينما تُدار المصالح فوق الطاولة.

تحياتي

العلفي امذيب ناصر

الحنشي