عندما تتحدث الأجيال عن عمق العلاقات العربية، يبرز دائماً ذلك الثابت التاريخي: "أمن الخليج هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأمن مصر هو امتداد لأمن أشقائها في الخليج العربي".
إن الوقوف المصري الحازم إلى جانب المملكة العربية السعودية ودول الخليج في مواجهة التهديدات الإقليمية ومشاريع الميليشيات الانقلابية المدعومة خارجياً، لم يكن أبداً مجرد رد فعل عابر، بل هو انعكاس لعقيدة استراتيجية تؤمن بأن استقرار المنطقة العربية ككل يبدأ من حماية شرعية الدول الوطنية ومؤسساتها ضد كل من يحاول العبث بأمنها أو تهديد خطوط الملاحة الحيوية.
التاريخ علّمنا أن التضامن العربي الحقيقي هو درع الوطن وحصنه المنيع، وأن مواجهة التحديات الكبرى تتطلب وعياً بإن قوة العرب في اتحادهم وتكاملهم.
مصر هي عمقنا العربي، وجيشها هو جيش العرب كلهم. من قناة السويس إلى باب المندب إلى الخليج العربي، الممر واحد والمصير واحد. واليوم بعد كل التهديدات في البحر الأحمر ومحاولات إيران وأدواتها زعزعة المنطقة، وقوف مصر مع السعودية والخليج هو رسالة واضحة: الأمن العربي خط أحمر.
أما بالنسبة للانقلابيين ومن يدعمهم، نقول لهم بوضوح: زمن الانقلابات على الشرعية وعلى دول الخليج انتهى. إذا كانت مصر قد قالت كلمتها فاعرفوا أن المعادلة تغيرت. نحن كيمنيين في عدن نعرف جيدا معنى أن تقف معك دولة كبيرة مثل مصر والسعودية في وجه مشروع الانقلاب والفوضى.
هذا ليس تدخل، هذا دفاع عن بيتنا العربي الواحد.
حفظ الله مصر والسعودية وسائر بلادنا العربية، وجعلها دائماً واحة للأمن والامان والاستقرار.