قالت الدكتورة ابتسام الكتبي، مؤسسة ورئيسة مركز الإمارات للسياسات، إن المعيار الحقيقي لنجاح اجتماع طهران يتمثل في إحداث تغيير ملموس في السلوك الإيراني، خصوصًا تجاه دول الخليج وحرية الملاحة، وليس الاكتفاء بفتح قنوات الحوار.
وأوضحت الكتبي، في منشور على منصة إكس تابعته صحيفة عدن الغد، أن دول اتفاقية مكة تتوجه إلى طهران لاختبار إمكانية تحويل الردع إلى نفوذ تفاوضي، في حين تسعى إيران إلى تحويل الاعتراف بها طرفًا في الأزمة إلى الاعتراف بها شريكًا لا غنى عنه في إدارة أمن المنطقة.
ورأت أن إيران قد تنجح في الانتقال من موقع الطرف الذي يهدد الأمن الإقليمي إلى موقع الطرف الذي يشارك في ضمانه، من دون أن تتخلى بالضرورة عن أدوات التهديد التي تمتلكها.
وشددت الكتبي على أن تقييم نتائج الاجتماع ينبغي أن يستند إلى التغيّر الفعلي في السياسات والممارسات الإيرانية، بما ينعكس على أمن دول الخليج وسلامة الملاحة، محذّرة من أن غياب هذا التحول قد يجعل اللقاء جولة جديدة لإدارة التصعيد، بدلًا من أن يكون بداية لتسوية تنهي أسبابه.