آخر تحديث :الإثنين-26 أكتوبر 2026-11:54ص

المواطنون البسطاء وحدهم يدفعون ثمن الحروب والصراعات في اليمن

السبت - 17 أكتوبر 2026 - الساعة 05:03 م
دبوان الشرعبي


في اليمن وحدهم المواطنون البسطاء من يدفعون ثمن الحروب والصراعات المستمرة منذ سنوات طويلة فهم من يتحملون كلفة الانهيار الاقتصادي وتدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع أسعار الغذاء والدواء وانعدام فرص العمل وتراجع الخدمات الأساسية بينما تظل الطبقة السياسية بعيدة عن المعاناة الحقيقية التي يعيشها الشعب

المواطن اليمني البسيط هو من يدفع ثمن الصراعات من قوته اليومي وصحته ومستقبل أبنائه وهو من يقف عاجزا أمام متطلبات الحياة في ظل غياب الاستقرار وتراجع مؤسسات الدولة واستمرار الأزمات السياسية والاقتصادية

أما الطبقة السياسية وأطراف الصراع فلا تتحمل الكلفة ذاتها التي يتحملها المواطن البسيط كما أن المجتمع الدولي الذي يتعامل مع الأزمة اليمنية عبر المبادرات والمفاوضات لا يعيش تفاصيل المعاناة اليومية التي يواجهها اليمنيون في منازلهم وأسواقهم ومستشفياتهم

لقد أصبح المواطن اليمني ضحية حروب لم يخترها وصراعات لا يملك قرار إنهائها يدفع ثمنها من عمره وكرامته ولقمة عيش أطفاله في وقت تتواصل فيه الحسابات السياسية وتتعثر الحلول وتتراجع الأولويات الوطنية أمام المصالح الضيقة

إن المأساة الحقيقية في اليمن ليست في استمرار الحرب وحدها بل في أن المواطن البسيط أصبح الحلقة الأضعف في معادلة الصراع فهو من يتحمل النتائج بينما تبقى معاناته خارج حسابات كثير من القوى السياسية التي تتحدث باسم الشعب دون أن تقدم له ما يحفظ كرامته ويوفر له الحد الأدنى من الحياة الكريمة

إن إنهاء معاناة اليمنيين يبدأ بإدراك أن السلام ليس مجرد اتفاقات سياسية أو تفاهمات بين أطراف الصراع بل هو استعادة الدولة وتوفير الأمن والخدمات والرواتب وفرص العمل وضمان حق المواطنين في العيش بكرامة وأمان

فإلى متى سيظل المواطن اليمني البسيط وحده من يدفع ثمن الحروب والصراعات بينما يظل السلام بعيدا عن حياته اليومية