آخر تحديث :الثلاثاء-29 سبتمبر 2026-01:07ص

الزعيم جمال عبدالناصر .. كانت الأمة العربية في قلبه فأصبح في قلبها إلى الأبد

الإثنين - 28 سبتمبر 2026 - الساعة 04:06 م
عبدالملك المخلافي


في ذكرى رحيل الزعيم جمال عبد الناصر، يستحضر اليمنيون موقفًا عربيًا أصيلًا لا يمحوه الزمن. سيبقى الشعب اليمني مدينًا لعبد الناصر، ولشعب مصر العظيم وجيشها، لما قدموه دعمًا لثورتي اليمن الكبيرتين: ثورة السادس والعشرين من سبتمبر وثورة الرابع عشر من أكتوبر، في لحظة كان اليمن فيها يقاتل من أجل الحرية والجمهورية والخروج من عصور العزلة والكهنوت والاستعمار.


واليوم، وهو يواجه تمرد الحوثي ومحاولته إحياء مشروع الإمامة وفرض الوصاية السلالية على اليمنيين، تتأكد أكثر قيمة ذلك الدور العظيم لعبد الناصر ومصر. فكل جمهوري يمني، وكل من يؤمن بالدولة والمواطنة المتساوية وحق اليمنيين في اختيار نظامهم وحياتهم، يتذكر بامتنان ذلك الموقف المصري الذي وقف إلى جانب الثورة والجمهورية، ويدين بالفضل لعبد الناصر وللشهداء المصريين الذين امتزجت تضحياتهم بدماء اليمنيين دفاعًا عن مستقبل اليمن.


ومع مرور السنين تتأكد قيمة ذلك الدور الأخوي والحضاري النبيل؛ لم يكن دعمًا عابرًا ولا حسابًا سياسيًا ضيقًا، بل كان إيمانًا بأن حرية اليمن من حرية مصر، وأن نهضة العرب لا تكتمل ما دام شعب عربي محرومًا من حقه في الكرامة والدولة والمعرفة.


كان جمال عبد الناصر قائدًا آمن بأمته، وحمل همومها وآمالها، وأعطاها من حياته وصحته وطاقته ما لم يعطه كثيرون. قد تختلف الأجيال في تقييم بعض التجارب، لكن أحدًا لا يستطيع أن ينكر أن الرجل ترك في وجدان العرب أثرًا لا يغيب، وأنه حقق لأمته حضورًا وعزةً وأملًا لم يتحقق مثلها قبله أو بعده.


لقد كانت الأمة العربية في قلبه، فأصبح في قلبها إلى الأبد؛ غائبًا بجسده، حاضرًا في ذاكرة الشعوب، وفي كل معركة من أجل الاستقلال والكرامة والعدالة.


تضيق قبورُ الميتين بمن بها

وفي كل يومٍ أنتَ في القبرِ تكبرُ