آخر تحديث :الأحد-27 سبتمبر 2026-12:52ص

أبين.. قلعة الجمهورية وشوكة مشروع الحوثي

السبت - 26 سبتمبر 2026 - الساعة 03:04 م
د. غسان ناصر عبادي


حين تهدد عقيدة الوطن، وتستهدف الجمهورية، وتصبح الأرض والكرامة الوطنية في مواجهة مشروع مسلح يسعى إلى فرض إرادته بالقوة، فإن أبناء أبين لا يقفون متفرجين، بل يتقدمون الصفوف ويقدمون التضحيات.


هذه هي أبين التي عرفها اليمنيون، محافظة دفعت من خيرة أبنائها شهداء في مختلف جبهات القتال، ووقفت إلى جانب بقية أبناء الوطن في مواجهة جماعة الحوثي الرافضية المجوسية ومشروعها الذي امتد بالسلاح إلى مناطق واسعة من البلاد.


ورغم ما تعرض له أبناء أبين من تهميش وإقصاء، فإن مواقفهم الوطنية لم تتغير، فعندما يتعلق الأمر بالدفاع عن الدين والأرض والكرامة والجمهورية، يثبت أبناء أبين أن الانتماء للوطن أكبر من كل الحسابات، وأن الدماء التي تبذل في ميادين القتال لا تقاس بالمناصب ولا بالمكاسب.


وفي هذا الشهر وحده، فقدت أبين أكثر من ثلاثين شهيدًا، بحسب المعلومات المحلية المتداولة، في مختلف جبهات القتال، ولا سيما في جبهة كهبوب وباب المندب، وهي تضحيات كبيرة تؤكد أن أبناء هذه المحافظة ما زالوا في مقدمة الصفوف دفاعًا عن وطنهم.


وإذا كانت جماعة الحوثي تراهن على إرهاق اليمنيين وإضعاف إرادتهم، فإن تضحيات أبناء أبين وسائر المحافظات اليمنية تقول إن طريق فرض مشروع الجماعة بالقوة لن يكون طريقًا سهلًا، وإن مقاومة هذا المشروع ستظل حاضرة ما دام هناك من يتمسك بالجمهورية والدولة الاتحادية والهوية الوطنية.


أبين ليست محافظة هامشية في معادلة الدفاع عن الوطن، أبين عنوان للتضحية، وميدان للمواقف، وذاكرة مليئة بالشهداء، ومن أبين إلى عدن ولحج والضالع وشبوة وحضرموت والمهرة وسائر المحافظات، تتعدد الجبهات والمناطق، لكن القضية الوطنية واحدة: استعادة الدولة الاتحادية، وحماية الجمهورية، وإنهاء الانقلاب المسلح، وبناء يمن إتحادي يتسع لجميع أبنائه.


وهناك حديث شريف جاء عن رسول الله صلى الله وعليه وسلم انه قال: «يخرج من عدن أبين اثنا عشر ألفا ينصرون الله ورسوله، هم خير من بيني وبينهم»، أو كما قال رسول الله ﷺ.

أخرجه الإمام أحمد وغيره من حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنه، وصححه العلامة الألباني رحمه الله.


رحم الله شهداء أبين وكل شهداء الوطن، وشفى الجرحى، وحفظ المقاتلين، وربط على قلوب أسر الشهداء.


سلام على أبين وأهلها، وسلام على كل يمني وقف دفاعًا عن وطنه، وسلام على كل شهيد ارتقى وهو يدافع عن العقيدة والوطن.


ستظل أبين حاضرة في ذاكرة الوطن، ما دام في هذا الوطن رج

ال يحملون راية الاسلام والجمهورية والدولة والكرامة الوطنية.