في كل مرة يخرج الأكاديميون للمطالبة بحقوقهم ولكن لا مجيب لتلك المطالب، وما من عام جامعي إلا ويضرب فيه أساتذة الجامعة أو يلوحون بالإضراب ولكن لا مجيب، ولو كانت هذه الوقفات وهذه الإضرابات في دولة تحترم العلم، لقامت الدنيا ولم تقعد حتى يلبوا جميع المطالب لأساتذة الجامعة.
فمتى ما تعافى التعليم تعافى الوطن، ونحن عندنا قيادة للأسف أقولها وبمرارة عندنا قيادة في رأس الدولة يحملون مؤهلات دكاترة، ولكنهم لا يبالون بأقرانهم من أساتذة الجامعات، وعندما كان يحكمنا الذين لا مؤهلات لديهم كان أستاذ الجامعة في مقدمة اهتماماتهم، أما اليوم عندما حكمنا حملة المؤهلات العلمية أهملوا أساتذة الجامعة الذين علموهم حتى نالوا الدكتوراه التي يقودون بها الدولة.
هي صرخة في وجه مجلس القيادة الرئاسي نقول لهم فيها أليس فيكم رجل رشيد يقف إلى جانب أساتذة الجامعات والباحثين لينهض هذا الوطن بعلمائه؟ وهي صرخة في وجه الحكومة ممثلة برئيسها ووزير التعليم العالي فيها، نقول لهم فيها: لماذا أهملتم أساتذة الجامعات؟ لماذا جعلتم من حياتهم بحثًا عن رغيف الخبز؟ لماذا جعلتموهم يهملون البحث عن المعلومة وتركز بحثهم في البحث عن قيمة المواصلات؟
هي صرخة في وجه الرئاسي والحكومة قبل أن تتحول صرخة أساتذة الجامعة لثورة عارمة تقتلع كل من يهين العلم وأهله، فإن خرج أساتذة الجامعة للمطالبة بالتغيير فلن يعودوا إلا بذلك، فتنبهوا لذلك، اللهم إني بلغت، اللهم فاشهد.