منذ أن تمكن ذراع إيران في اليمن من الوصول إلى باب المندب أهم ممر مائي يهدد الملاحة الدولية هذه الورقة التي تراهن عليها إيران لاستخدامها لمواجهة أمريكا وتصريحات الرئيس الأمريكي ونائبه ووزير خارجيته يتكلمون عن الحركة الحوثية وكنها أصبحت كيان شرعي معترف به دوليا ، وليس الأمر كذلك وحسب بل توجت هذه التصريحات بلقاء جمع أمريكا مع هذه الحركة في مسقط اليوم 16 سبتمبر 2026 م وفي الوقت نفسه ، يتكلم ترامب عن السعودية على أنها حليف استراتيجي تربطهما علاقات دفاعية قوية ، فكيف تكون حليف وفي الوقت نفسه ينسق مع عدوها من الجنوب .
بعد لقاء الحركة مع أمريكا قامت باستهداف الحليف الاستراتيجي بضرب مكة أقدس مكان لدى المسلمين وهي تحمل شعار النصر للإسلام بطائرة مسيرة وكانت نتيجة لقاء مسقط المعلن حسب وكالة رويترز ان الحركة لن تستهدف السفن الامريكية والإسرائيلية والذي شعارها الموت لأمريكا الموت لإسرائيل ..!!
تعالوا نحاول قراءة المشهد وربطه بالماضي في 30 سبتمبر 2014م بعد ادخال هذه الحركة إلى صنعاء نشرت صحيفة الواشنطن بوست خريطة للجزيرة العربية تقسم اليمن إلى دولتين وفق ماقبل عام 1990 مع إضافة عسير إلى خارطة اليمن ، وخارطة المملكة العربية السعودية مقسمة إلى ثلاث دول دولة في المنطقة الشرقية ودولة في المنطقة الغربية ودولة والمنطقة الجنوبية ، علينا أن نربط ذلك بمشروع صفقة القرآن الذي أصبح معلن وهدف إسرائيل في إنشاء دولتها الكبر ومن ضمنها غرب المملكة العربية السعودية حتى المدينة المنورة وقبل نشر هذا الخارطة بيوم كتب الكاتب البريطاني ديفيد هيرست مقال في الواشنطن دلمريت يتكلم فيه عن مهمة هذه الحركة وهو تحقيق تلك الأهداف التي تؤدي إلى إعادة رسم خارطة الجزيرة العربية وفق ما نشر في الواشنطن بوست في اليوم التالي .
قي عام 2005 صدر كتاب القوة الناعمة لمستشار وزير الدفاع الأمريكي جوزيف ناي والذي يتكلم عن مشروع أمريكا في الشرق الأوسط أنه صراع سني شيعي ، وبالتالي فأن استهداف مكة هو شرارة لهذا الصراع فهل أعطت أمريكا الضوء الأخضر لضرب مكة في لقائها مع ذراع إيران في مسقط ؟ .
كل المعلومات الاستخباراتية تتكلم عن خطة لمهاجمة السعودية من العراق واليمن من قبل اذرع إيران وهذا ما أصبح واقع ، وفي نفس الوقت تعمل أمريكا على إشعال الصراع بين الحكومة العراقية والمليشيات الشيعية ، ولا يستبعد ان يتم تمكين اذرع إيران من الهيمنة على العراق كما حدث في باب المندب وبالتالي ستصبح المملكة في كفي كماشة إيران واذرعها.
في الفكر الشيعي يؤمن حملة هذا الفكر ان خروج المهدي المنتظر من سردابه مرتبط بظهور الرايات السوداء من العراق واليمن واحتلال مكة والمدينة واستعادة ارثهم السياسي المنهوب والانتقام من النواصب الذين نهبوا هذا الارثر !!!
اخيرا نظام الملالي واذرعه هو امتداد للحركة الصفوية التي تأسست عام 1500م وكانت هي الحليف الاستراتيجي للغرب حيث خاضت صراع ضد الدولة العثمانية منذ عام 1515م وحتى عام 1823م ورغم الانتصار الرمزي للدولة العثمانية إلى أنها خرجت من هذه الحرب مترهلة ومنهكة ، مما مكن الغرب من تفكيها في بداية القرن التاسع عشر فكما يبدوا أن التاريخ يعيد نفسه إن لم يتم تدارك ذلك .