دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأحد، إلى التوصل لـ”اتفاق شامل” يسهم في استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.
جاء ذلك خلال استقبال السيسي، في القاهرة، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية جون راتكليف، بحضور رئيس الاستخبارات المصرية الوزير حسن رشاد.
وذكرت الرئاسة المصرية، في بيان، أن اللقاء تناول سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين جمهورية مصر والولايات المتحدة، حيث أكد السيسي اعتزاز مصر بما يجمع البلدين من علاقات ممتدة ومتميزة تشهد تطورا مستمرا على مختلف الأصعدة.
وأشاد بمستوى التنسيق والتشاور القائم إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، كما شدد على أن مصر تنظر إلى الولايات المتحدة باعتبارها شريكا استراتيجيا رئيسيا في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية.
وأضاف البيان أن الرئيس المصري استعرض تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، مؤكدًا دعم مصر الكامل للجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق شامل ينهي الأزمة الإيرانية، بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة وضمان حرية الملاحة الدولية.
كما جدد التأكيد على موقف مصر الثابت في دعم أمن وسيادة الدول العربية ورفض أي اعتداء عليها، مشددًا على أهمية تسوية الأزمات الإقليمية عبر المسارات السياسية والدبلوماسية، ومعالجة جذورها بصورة شاملة، بما يحفظ مؤسسات الدول الوطنية ويصون وحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية.
وأوضح البيان أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية أكد حرص إدارة الرئيس دونالد ترامب على مواصلة العمل والتنسيق الوثيق مع مصر لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
كما أشاد بالدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم الجهود الرامية إلى التوصل لتسويات سلمية وشاملة لأزمات المنطقة، منوهًا بمستوى التعاون القائم بين وكالة المخابرات المركزية الأمريكية والمخابرات العامة المصرية في مجالات الأمن والاستخبارات ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والجرائم العابرة للحدود.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن اللقاء تناول كذلك تطورات القضية الفلسطينية، حيث أكد الرئيس السيسي أهمية التنفيذ الكامل للمرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيدا بالجهود التي بذلها الوسطاء للتوصل إلى خارطة طريق تضمن تنفيذ هذه المرحلة.
كما جدد التأكيد على ثوابت الموقف المصري، وفي مقدمتها ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وضمان النفاذ الكافي والمستدام للمساعدات الإنسانية إلى القطاع، فضلا عن تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف العملية السياسية، وصولا إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين.
ومن جانبه، أشاد راتكليف بالدور المصري المحوري في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وجهود القاهرة المستمرة لدعم مسار السلام وتعزيز الاستقرار في المنطقة.