تمحن لها من اسمها نصيب وهي منطقة نائية تبعد تقريبا نصف ساعة او اقل عن منطقة الشيخ سالم
قبل عامين طالب الاهالي بالدراسة ووعدوهم خيرا لكن الامور ظلت على حالها
تمحن منطقة نائية اهلها تتفشى فيهم الامية بشكل كبير
الاطفال تجاوزوا سن العاشرة بعامين او ثلاثة ولم يلتحقوا بالمدرسة
بالنسبة لي سبق وان ذهبت لد.وضاح بخصوصهم ووعد بتوفير خيام وافتتاح فصل دراسي وايضا سبق وان طرحت الموضوع على الاخ الوزير بشأنهم
الخميس الماضي ذهبت للتربية بشأنهم بعد ان تلقيت اتصالا من امهات الاطفال لملاقاتهن بمكتب المدير لكني لم اجده لكونه خرج مع منظمة بحسب ماقيل
وحين تعسرت المواصلات على الامهات أتوا للمنزل وتواصلت مع الاستاذ نادر باتصال وتكلموا معه وقالوا عيالنا تجاوزوا سن الدراسة بكثير وكفاية نحن اميين نريدهم يتعلموا زي الناس
وطلبوا سبورة وكتب وقالوا سيدرسون اطفالهم مؤقتا بمسجد انشئ حديثا وهو اشبه بديوان صغير او تحت الاشجار الى ان يتوفر لهم المكان خيمة صندقة كرفانة اي شيء متاح
وبالنسبة للكادر قالوا ان معهم من سيتطوع على ان تعتمده التربية بحافز شهري لانهم يأتون من اماكن بعيدة او توفر لهم التربية من كادرها
الاستاذة اماني جامعية تطوعت اليوم مشكورة بالتدريس وقالت الفرحة كبيرة لا توصف من الطلاب والاهالي والاحصائية الاولى باليوم الاول بلغت 35 فيما سيلتحق عدد اضافي في الغد من الطلاب الذين اتجه اهاليهم لشراء الكراسات والاقلام
في تحن غدا الحلم حقيقة وبدأ نور العلم يزيح ظلمة الجهل والامية في تلك المنطقة النائية
الطلاب غدا سيصطفون بطابورهم الصباحي جمعتهم الدراسة من اماكن متباعدة
الاستاذة اماني تجاهد مابوسعها لاستقطاب اكبر قدر من الطلاب
وتريد من التربية مساندتها في انجاح مهمتها حيث من المتوقع ان يصل العدد الى خمسين ان لم يتجاوزه
الامل كبير في الدكتور المهيم الذي تحمل امانة العلم والعمل فالعلم نور وفريضة وفي الاستاذ النادر الذي سبق وجاب بعض الاماكن النائية وفتح فصولا دراسية بالرملة وعساكم تيسروا لهم الامور
وختاما اني على يقين ان الوزير العبادي والمحافظ الرباش سيباركون هذه الخطوة لانها في الصميم وبالاتجاه السليم
وتذكروا ان لايوجد شيئ مستحيلا ان وجدت النية والعزيمة لرسم بصمة امل بقلب الريف
وماتنسوا الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين
عفاف سالم