رُفعت الأيادي لتدعو على من أكل رواتب الجنود الذين لا يساوي شيئًا، رفعت الأيادي إلى من لا يُظلم عنده أحد، رفعت الأيادي إلى الجبار المتكبر الذي حرّم الظلم على نفسه وجعله محرمًا بيننا، فتظالمنا وأكل قوينا لقمة فقيرنا وضعيفنا، رفعت أيادي الضعفاء الذين لا حيلة لهم ولا ملجأ إلا الله، فانتظروا نهاية وخيمة لأولئك اللصوص الذين يتباهون بسرقة قوت الفقراء.
اليوم انتصر القادة على جنودهم الذين يتسلمون فتات لا يساوي جلسة قات، ولا يساوي جعالة طفل من أطفالهم، خرجوا اليوم وقد انتصروا على جنودهم بخصم راتب شهر وأكثر من إجمالي الشهرين والعفيف منهم رضي بسرقة نصف راتب شهر، ألا فلتنتظر وزارة الدفاع وكل قادة المناطق والمحاور والألوية هزيمة نكراء جراء ظلمهم لجنودهم الذين رفعوا أيادي الضراعة لله سبحانه وتعالى ليقتص لهم من لصوص الرواتب.
لقد استبشر الجنود المساكين عندما تم تحويل رواتبهم عبر الصرافات، ولم يدم استبشارهم إلا شهرًا، فمكر القاده مكرهم، ولجاءوا لحيلة شيطانية وهي الغياب، فخرجوا مبسوطين بهذا النصر المبين على جنودهم، ألا تبًا لذلك الانتصار الحقير، ألا تبًا لكل من استحلى أكل رواتب الجنود التي لا تكفي لمصروف أسبوع.
الأخ القائد الأعلى وكذلك وزير دفاعه وقادة المناطق والمحاور والألوية: إن أردتم نظامًا فوحدوا الرواتب وبعدها طالبوا الأفراد بالمباشرة ومن خالف منهم فلن ننصره بل سنصفق لكم، لكن هل تريدون الجندي أن يباشر على راتب 60 ألفًا؟ إن هذا الأمر فيه ظلم كبير، وتأكدوا أنكم لن تحصدوا الانتصار وأنتم تمارسون الظلم، وسيعجل الله بزوالكم بسبب دعوات المساكين من الجنود إن لم تنتصروا لهم.