آخر تحديث :الإثنين-21 سبتمبر 2026-01:55ص

لماذا يتم الحفاظ على ذراع الحرس الثوري في اليمن ..؟

الجمعة - 04 سبتمبر 2026 - الساعة 03:21 م
عباد محمد العنسي


الصفقة التي يبحث عنها ترامب من نظام الملالي في إيران لن تتم مهما ضغطت أمريكا اقتصاديا على إيران ، ولن ينهار نظام الملالي من الداخل مهما حوصرت إيران اقتصاديا وفي الحقيقة أن يقاء نظام الملالي مهم لأمريكا لاستكمال تنفيذ أجندتها في المنطقة لذلك فإن العمل مع المعارضة الايرانية التي يمكن أن تكون البديل في حال العمل على إسقاط نظام الملالي غائب تماما في الاجندة الامريكية فقد كان هذا النظام قاب قوسين من السقوط قبل هذه الحرب وبالتالي فإن هذه الحرب واستمرارها بهذه الطريقة هي التي ستحافظ على نظام الملالي ومن مصلحة نظام الملالي استمرارها بهذه الطريقة التي لن تؤثر عليه حتى لو استمرت سنوات ، مع أن الصفقة الأهم لأمريكا قد تحققت بنسبة 80% وهي سيطرت أمريكا على مضيق هرمز لذلك كان الرد الأمريكي على مفاوضات إيران مع عمان حول ادارة مضيق هرمز قوي جدا والتهديد بضرب عمان أن تمت تلك المحاولة الإيرانية لجعل مضيق ورقة يراهن عليها نظام الملالي .


بين فترة واخرى توجه أمريكا ضربة على إيران و ترد إيران بضرب دول الخليج العربي والأردن ، من خلال ضربات نظام الملالي يبدوا واضحا أن هناك ابتزاز لبعض دول الخليج من قبل إيران مثل قطر والإمارات وعمان من خلال توجيه ضربات لهذه الدول في فترات وتوقفها في فترات أخرى ، بينما تظل الضربات مستمرة تجاه البحرين والكويت والاردن اما المملكة العربية السعودية التي أصبح مضيق هرمز ثانويا لها نظرا لأنها تقوم بتصدير حوالي 7 مليون برميل من النفط عبر خط الأنابيب إلى ينبع عبر البحر الأحمر فقد ترك أمر استهدافها لذراع إيران في اليمن ، وايضا ذراع إيران في العراق .


طبعا ابتزاز دول الخليج من قبل ترامب كان على أشده قبل هذه الحرب وبكل وقاحة ، فكيف هو الآن في ظل هذه الحرب بعد أن أصبحت إيران بعبع على ارض الواقع ولذلك فإن هذا الوضع معجب لترامب كما يقول ذلك بكل وضوح ، وايضا فاستمرار هذه الحرب مهم لاستكمال الاجندة الامريكية والصهيونية التي تكلم عنها بكل شفافية هنري كسنجر عام 2012م والتي الهدف منها السيطرة على بحيرة النفط وحصار الصين .


ذراع إيران في لبنان انتهت مهمته بعد أن قام بدوره على أكمل وجه في تنفيذ الأجندة الصهيونية في لبنان وسوريا ولذلك فإن العمل جاري على إنهاء هذا الذراع بينما ذراع إيران في اليمن يتم التعامل معه بكل حنيه رغم أن بتره أسهل مليون مرة من بتر ذراع إيران في لبنان ، فقط يتطلب رفع الحماية الاممية له ، لكن بقاء هذا الذراع لايزال مهم لتنفيذ الاجندة الامريكية الصهيونية في المنطقة بشكل عام وفي المملكة العربية السعودية بشكل خاص والتي أصبحت معلنة من قبل الكيان الصهيوني بكل بجاحة.


وما التحالفات الإقليمية التي تعمل عليها المملكة بكل جدية سوى استعداد لمواجهة تلك السيناريوهات القادمة مع أن بتر ذراع إيران في اليمن بالنسبة للملكة أهم من كل تلك التحالفات لحماية أمنها وافشال كل الاجندات التي تعد لها فهل تعي المملكة ذلك ؟.