في نهاية #مارس1990، لم تعد الوحدة هي القضية الأساسية لليمنيين؛ فقد أصبحوا على ثقة بأن قيامها بات مسألة وقت، وانتقل السؤال إلى: كيف ستُعلن الوحدة؟ ما شكل الدولة؟ وكيف ستُدار المرحلة الانتقالية؟
اليوم، في #أغسطس2026، لم يعد إسقاط الانقلاب الحوثي هو القضية الوحيدة التي تشغل اليمنيين؛ فقد أصبحت لديهم ثقة متزايدة بأن الانقلاب إلى زوال، وأن معركة الخلاص وإنهاء الانقلاب مآلها الحسم.
أصبح شكل الدولة التي يتطلع إليها اليمنيون معروفًا: دولة اتحادية، ومؤسسات وطنية، وانتخابات رئاسية وبرلمانية، واستمرار مجلس القيادة الرئاسي لإدارة المرحلة الانتقالية إلى حين إنجاز الاستحقاقات الدستورية والانتخابية.
أما السؤال الأهم اليوم : المكونات والقيادات والشخصيات التي لم تعد مرتبطة بالمشروع الحوثي العقائدي الخاضع لإيران ويمكنها أن تعود إلى صف الوطن قبل فوات الأوان؟
فكما كان اليمنيون في 1990 ينتقلون من سؤال هل ستحدث الوحدة؟ إلى سؤال كيف ستدار الدولة الموحدة؟، فإن اليمن اليوم ينتقل تدريجيًا من سؤال متى ينتهي الانقلاب؟ إلى سؤال من سيشارك في بناء الدولة اليمنية بعد الانقلاب؟
المرحلة القادمة لن تكون لمن تمسك بالانقلاب حتى نهايته، وإنما لمن اختار الوطن قبل فوات الأوان.
سند ذيبان الجبواني