في زمن الحرب، لا مكان للارتجال، ولا يجوز أن يُترك أهل الاختصاص في البيوت، بينما تُسند ملفات حساسة إلى من لا يملكون الخبرة الكافية لإدارتها.
لدينا مئات الضباط والكوادر العسكرية المتخصصة في الإعلام الحربي، والصحافة العسكرية، والدعاية والحرب النفسية، ممن تلقوا تأهيلهم في أكاديميات وكليات عسكرية عليا، ويمتلكون خبرة علمية وميدانية في إدارة الإعلام أثناء المعارك.
فلماذا يتم تجاهلهم؟
كيف يُعقل أن تُختزل مهمة الإعلام الحربي في استلام مشاهد العمليات العسكرية وتوزيعها على وسائل الإعلام؟
الإعلام الحربي ليس «مكتب بريد» للصور!
إنه معركة قائمة بذاتها؛ معركة وعي ورسالة وتأثير، تتطلب فهمًا عسكريًا وأمنيًا وسياسيًا وإعلاميًا، ومعرفة دقيقة بالأسرار العسكرية وما يجب نشره وما يجب حجبه.
لسنا ضد المدنيين، لكننا ضد إلغاء الاختصاص.
وكما لا يمكن أن نضع مدنيًا غير مؤهل لقيادة معركة عسكرية، فلا يجوز أن نضع غير المتخصص في موقع إدارة الإعلام الحربي.
المشكلة ليست في غياب الكفاءات... بل في تجاهلها.
فهل يسمع مجلس الدفاع الوطني صوت أهل الاختصاص؟
أم سيظل الإعلام الحربي يُدار بعقلية:
«هاتوا الصور.. وزعوها»؟ بصورة لا تختلف عن كيفية تم اعداد كشف "الإعاشة"
الإعلام الحربي علم وخبرة ومسؤولية... وليس مكتب بريد للمشاهد العسكرية.
عميد ركن مدين مقباس