آخر تحديث :الأربعاء-19 أغسطس 2026-02:20م

الخذلان العربي في غزة اليوم من إبادة وحصار يعجز عنه اللسان

الأربعاء - 19 أغسطس 2026 - الساعة 12:45 ص
هواش طه نعمان


الصورة اللي قدامنا تدمي القلب وتكشف قساوة الواقع. وفي المقابل، نلاقي ناس من خارج بلاد العرب - مثل كتاب وصحفيين من فرنسا وألمانيا - وقفوا وضمائرهم صاحية، بينما التاريخ والواقع يشهدان على خذلان وتواطؤ كبير من الأنظمة العربية الرسمية من أيام زمان وحتى اليوم.

​أولاً: أصوات أوروبية كشفت الحقيقة

​في أوروبا، وخصوصاً في فرنسا وألمانيا، تحركت أسماء بارزة تفضح النفاق الغربي وتوثق مأساة غزة:

​آ وتكراراً أن الغرب اللي دايماً يصدع رؤوسنا بحقوق الإنسان والديمقراطية، يطلع "منافق" وكذاب لما يتعلق الموضوع بغزة، وهو اللي يبرر الجرائم. وانتقد الإعلام الغربي الكبير اللي غض النظر، ومدح الصحفيين الفلسطينيين اللي ضحوا بأرواحهم ونقلوا الحقيقة بشجاعة نادرة.

​بيتينا ماركس (الكاتبة الألمانية): ألفت كتاب معروف اسمه "غزة.. تقارير من أرض بلا أمل"، وحاولت من خلاله تغير الصورة المضروبة والكذابة اللي ينشرها الإعلام الألماني، ونقلت للناس هناك وشكل المعاناة والقهر والحصار اليومي اللي يعيشه أهل غزة.

​ثانياً: الخذلان العربي

​الصمود الأسطوري لأهل غزة يواجهه صمت عربي رسمي مخزي. وهنا يبرز كلام الكاتب والمفكر الكبير إدوارد عطية اللي كتب عن تاريخ العرب وسيرته "عربي يروي قصته حيث ناقش هذا الموضوع بعمق:

​الفجوة بين الحاكم والشعب: أوضح عطية كيف أن الحكام العرب دايماً في وادٍ وشعوبهم في وادٍ آخر، وأن الكلام الحماسي شيء والواقع المخزي شيء ثاني خالص.

​أسباب الضعف والتشتت: أكد أن ضعف العرب ماهوش وليد اليوم، بل هو نتيجة تراكمات تاريخية من التبعية والانقسامات وغياب الإرادة الحقيقية عند الأنظمة.

​القضية الفلسطينية وألاعيب السياسة: وثق كيف تعاملت الأنظمة العربية زمان مع فلسطين كأوراق ضغط ومصالح ضيقة، مما خلا الاستعمار والصهيونية يمررون مشاريعهم على حساب دم الفلسطينيين.

​باختصار، اللي جالس يصير في غزة اليوم هو امتداد لسلسلة طويلة من خيبات الأمل والخذلان العربي الرسمي. وبالمقابل، تظل أصوات كتاب أوروبا الأحرار دليل على أن الضمير الإنساني ما يموتش بسهولة. والتاريخ بيكتب بمداد من نور صمود أهالي غزة الأسطوري، وبيلعن كل من سكت أو تواطأ على مظلوميتهم. هواش طه نعمان 19/8/2026