آخر تحديث :الإثنين-17 أغسطس 2026-01:57م

أبين: خدمات مفقودة.. وأمن هش.. ورواتب منهوبة.. فأين العافية؟

الإثنين - 17 أغسطس 2026 - الساعة 10:43 ص
منصور بلعيدي


في محافظة تُختصر فيها كل أوجاع الإنسان، يتجرع المواطن في «أبين» مرارة العيش اليومي تحت وطأة أزمات متلاحقة لا ترحم.

فلا خدمات عامة تُذكر؛ فالكهرباء والصحة والطرقات والنظافة في أسوأ حالاتها، ومؤخراً انضمت "خدمة المياه" إلى طابور المفقودين في كثير من مناطق الدلتا، حتى لم يعد يفصل السلطة المحلية عن إعلان المحافظة منطقة غير صالحة للسكن إلا أن تأمر السكان بالنزوح والرحيل، بعد أن فقدت فيها أدنى مقومات الحياة الآدمية المتعارف عليها إنسانياً.

​ولا تتوقف المعاناة عند حدود الخدمات المعدومة، بل تمتد إلى القوت اليومي للمواطنين؛ إذ بات انتظام الرواتب معضلة مستعصية على الحل، ناهيك عن ظاهرة نهب مرتبات العسكريين عبر خصومات ظالمة واستقطاعات جائرة تذهب لصالح قيادات عسكرية قابعة في منازلها تُجبى إليها أموالها بغير حق، وسط صمت مريب من قيادة المحور دون حراك أو نكير.!!


​أما عن الملف الأمني، فحدث ولا حرج؛ حيث حلّت الأعراف والحلول القبلية بديلةً عن جهاز الدولة الغائب في أكثر القضايا حساسية وتماساً مع حياة الناس، وأصبح المواطن مكرهاً على اللجوء لـ "الاسلَاف والاعراف" القبلية لحل مشكلاته المستعصية بعد أن تخلت مؤسسات الدولة عن دورها المفترض.

​أمام هذا المشهد القاتم من الانهيار الخدمي، والتسيب الإداري، والنهب المنظم، والغياب التام لهيبة القانون... يبرز السؤال الأكثر إلحاحاً ووجعاً في الشارع الأبيني: إذا كانت الدولة غائبة عن أداء أدنى واجباتها... فهل هناك داعٍ أساساً لوجود هذه السلطة؟

وأين هي العافية التي يتحدثون عنها؟!

والسؤال الاثقل: هل الدولة اليمنية كلها لاتملك من امرها شيئا.!!


*مرفأ قلم: من كانت حياته بايدي غيره.. مات معذب.!!*