آخر تحديث :السبت-15 أغسطس 2026-03:48ص

عبيد الفرس يصفون أحرار اليمن بالمرتزقة.. كيف انقلبت الموازين؟

الجمعة - 14 أغسطس 2026 - الساعة 11:35 م
معتز الجعمي


عبيد الفرس يصفون أحرار اليمن بأنهم مرتزقة.. بينما هم غارقون في عبودية للكهف، ويصفون من يتحالف مع قبلة المسلمين ومهد الرسالة الخالدة، بالعميل والخائن! في حين هم يرتمون في أحضان أعداء الإسلام وخوارج هذا العصر، يقبلون أيديهم وعمائمهم السوداء، يهتفون سيدي ومولاي، ويتمسحون بهم تبركاً وتقديساً، بينما نحن لا سيد لنا ولا مولى إلا الله.. ثم يقولون لأتباعهم: ارفعوا رؤوسكم... عجباً اي انفصام هذا؟


إن ​تحدثت معهم من منطلق قال الله وقال رسوله رفعوا لك الملزمة الورقية وزعموا أنها قرينة القرآن والتبيان المبين، ولن يستوعب أحدٌ كلام الله إلا من خلالها! من دجلهم يستبدلون الوحي بالملزمة، ويحولون الدين من رسالة حرية إلى وثيقة عبودية لسيد أو مشرف.


​يصرخون الموت لأمريكا وإسرائيل والنصر للإسلام... شعار يتغنون به ليلاً ونهاراً، بينما شعارهم الفعلي الموت لكل يمني حر يعارض دجلهم، والإسلام بريء منهم.


هذه ليست جماعة سياسية بل ​منظومة ظلامية لا تؤمن إلا بالموت، نظامها ومنهجها إذلال الناس واستعبادهم، لم يسلم منهم امرأة ولا طفل ولا شيخ ولا عاقل ولا كاتب ولا إعلامي؛ من قال فيهم كلمة حق إن لم يقتلوه سجنوه! تهمته مرجف وعميل للموساد الإسرائيلي، ومن خالفهم فجروا منزله وسحلوه إن لم ينجُ بجلده هرباً.


​لا حرمة عندهم لكبير ولا لصغير! حتى بيوت الله انتهكوا حرمتها. أنا جاوع!.. كلمة واحدة، لو قالها مواطنٌ قد أماتوه جوعاً وقهراً لأشبعوه ضرباً وإهانة، ولزجوا به خلف القضبان. لم يدخلوا محافظة ولا مديرية ولا قرية إلا ونهبوا خيراتها وروعوا آمانيها واستباحوا حقوقهم باسم الدين ونصرة القدس.


جماعة ظالمة مارقة، مشرفوهم وقياداتهم لم ينزلوا من السماء بل خرجوا بالأمس من ظلمات السجون وأحكام الجنايات ليتسلطوا اليوم على رقاب الناس ويصنفوهم بين مؤمن وخائن... قطاع طرق ولصوص كبار،.


​يحاولون فرض أنفسهم وأفكارهم الدخيلة ليكونوا أولياء وحكاماً على مجتمع أدخلهم وأحالهم ذات يوم خلف القضبان.. تالله إنها لإحدى علامات الساعة ونقلاب الموازين.


معتز الجعمي