ما تقوم به جماعة الحوثي من قصف لمواقع الشرعية والأراضي السعودية واستهداف للأعيان المدنية والمواقع الاقتصادية وحتى العسكرية يثبت لنا وبما لا يدع مجالاً للشك أنّ هذه الجماعة الضالة تعي ما تفعله وما تقوم به ! فهدفها هو امتلاك زمام المبادرة والمبادأة والهجوم بدلاً من الدفاع !
ولذلك قيل أنّ خير وسيلة للدفاع هي الهجوم !
وللأسف فإنّ موقف الحكومة الشرعية لم يصل حتى إلى درجة الدفاع وظلّت وكأنها شبه عاجزة عن منع هجمات الحوثي القاتلة .
يؤسفني أن أقولها وبكل صدق وبدون أدنى مواربة أنّ سياسة الحكومة الشرعية والتحالف هم من أوصلوا الحوثي إلى ما وصل إليه من نقاط قوة استطاع من خلالها امتلاك زمام المبادرة والمبادأة وقويت شوكته واستطاع أن يضرب في الوقت والمكان الذين يختارهما .
إن جيشنا الوطني والمقاومة الشعبية ظلّا لفتراتٍ طويلة بدون أسلحة نوعية ولا حتى مرتبات مجزية أسوةً بالتشكيلات العسكرية المختلفة .
وهذا كان أول مسمار فتّ في عضدهم .
الآن أمام حكومة الشرعية والتحالف السعودي فرصة سانحة لتدارك الأمور وتسوية الأوضاع وإعادة الأمور إلى نصابها ودعم الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بالمال والسلاح كي يعودوا لامتلاك زمام المبادرة وبالتالي إعادة مؤسسات الدولة إلى سابق عهدها وتطبيق النظام والقانون في ظل دولة لا مليشيا فيها ولا سلاح منفلت خارج إطار الدولة .