آخر تحديث :الأربعاء-12 أغسطس 2026-02:27م

طلاب حضرموت بين حلم الجامعة وكابوس تكاليف المواصلات

الأربعاء - 12 أغسطس 2026 - الساعة 12:10 م
عبدالكريم فؤاد خريصان


هذا موضوع بالغ الأهمية أتمنى من الجميع التفاعل معه ومشاركته، كونه يمس مستقبل إخواننا الطلاب الجامعيين.


قبل بدء العام الدراسي هذا 2026-2027 يجب حل المشكلة الأزلية التي تواجه الطلاب الملتحقين بالجامعات، وأخص بالذكر أبناء المناطق الشرقية؛ إذ إنها أزمة ترافقهم منذ سنوات دون حل جذري، وإن وجدت حلول فهي مجرد ترقيعات سرعان ما تتلاشى.


كتبت هذا المنشور بعد تواصل مستمر من لجان التنسيقيات للطلاب الجامعيين في المناطق الشرقية، وهذا أقل ما أقدمه لهم، كوني كنت جزءا منهم وأعلم حجم الضغوط الشديدة التي يخوضونها، والعبء الثقيل الذي يقع على كاهل الطلاب وكاهل أسرهم ومسيرتهم التعليمية.


المشكلة تكمن في المواصلات الجامعية في ظل الظروف الاقتصادية الخانقة التي تعيشها البلاد، ومع الارتفاع المستمر في أجور النقل... ففي العام الماضي عندما كان سعر لتر الديزل (1550 ر. ي) بلغت التكلفة الشهرية للطالب القادم من الحامي إلى فوة (90 ألف ريال)، ومن الشحر (75 ألف ريال)، ومن غيل باوزير (60 ألف ريال).

هذا والديزل بـ 1550 ر.ي !!

أما اليوم فقد ارتفع السعر إلى 1800 ر.ي، فكيف تريدون من هذا الجيل أن يواصل تعليمه الجامعي؟

كيف نطمح للنهوض والتطور والمقعد الجامعي أصبح "لمن استطاع إليه سبيلا" أو حكرا على من يملك المال فقط؟


في العام قبل الماضي وبعد وقفات احتجاجية أمام مقرات السلطة المحلية وتواصل مستمر معهم، تبرع تجاع حضرموت مشكورين بمبلغ 8 مليون ريال سعودي (ما يعادل 4 مليارات ريال يمني حينها) لدعم مواصلات طلاب المناطق الشرقية بنسبة 50%، لكن هذا المشروع لم يستمر سوى أربعة أشهر ثم تعثر!! ولا تسألوني عن بقية المبلغ فجعله الله زقوما في بطن من أخذه.


وفي أعوام سابقة أيضا وبعد تصعيد واحتجاجات طلابية استجابت السلطة المحلية بقيادة المحافظة السابق فرج البحسني وتكفلت بتوفير ديزل مدعوم خفف قليلا من كاهل الطلاب.


واليوم قرأت خبرا عن مناقشة المحافظ لمعالجات عزوف الطلاب عن الالتحاق بكلية التربية؛ ولذا أول للأخ المحافظ: العزوف هذا العام لن يقتصر على كلية التربية فحسب، بل سيطال جميع الكليات والجامعات بسبب تكاليف المواصلات الخيالية.. فبادروا أنتم بالحل الآن قبل أن يضطر الطلاب إلى الخروج في وقفات احتجاجية وبرامج تصعيدية، أثبتوا للطلاب أنكم مختلفون عمن سبقكم، وحلوا أزمتهم لتكسبوهم وتصنعوا منهم النواة واللبنة الأساسية لنهضة حضرموت من ركام التهميش الذي عانت منه طويلا.