قال الصحفي والكاتب أحمد الزرقة إن التغيير السياسي لا يصنعه المجتمع الدولي، وإنما يبدأ بتحرك القيادات على الأرض وفرض وقائع جديدة، قبل أن تأتي الدول للتعامل مع الواقع الجديد.
وأوضح الزرقة، في منشور له، أن المجتمع الدولي لم يحسم قضايا العالم نيابة عن أطرافها، مستشهدًا بعودة حركة طالبان إلى كابول وفرض سلطتها على أفغانستان، ثم تعامل الدول معها لاحقًا، وكذلك سقوط نظام بشار الأسد ودخول السلطة الجديدة إلى دمشق، وما تبع ذلك من انفتاح دولي على أحمد الشرع والتعامل معه بوصفه رئيس السلطة الجديدة.
وأكد أن «لا أحد سيأتي ليستعيد للعليمي صنعاء، ولا ليعيد بناء الدولة اليمنية نيابة عن مجلس القيادة»، معتبرًا أن استمرار المجلس في انتظار الخارج لإنجاز المهمة التي يفترض أن يضطلع بها سيبقي الوضع على حاله.
ودعا الزرقة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وأعضاء المجلس إلى التحرك ميدانيًا وإثبات قدرتهم على استعادة مؤسسات الدولة وفرض قرارها، ثم التوجه إلى المجتمع الدولي على أساس واقع جديد، مشيرًا إلى أن ذلك سيمنحهم قوة أكبر في التعامل والاعتراف السياسي.
واختتم بالقول إن هذه هي «خارطة الطريق الوحيدة»، مضيفًا: «أما إذا كانوا لا يستطيعون القيام بذلك، فليتركوا مواقعهم لمن هو أقدر منهم على تحمل المسؤولية».