في العمل الصحفي، لا توجد مدرسة أصدق من "الميدان"، ولا مؤشر لدقة المشهد أعمق من حديث البسطاء في أزقة القرى ونواحي الأرياف الممتدة على جغرافية شبوة العريضة. هناك، بعيدًا عن صخب منصات الإعلام وتكلف الخطابات الرسمية، تجد الحقيقة ناصعة كشمس النهار، يرويها أناسٌ تعودوا أن يقيسوا الأشياء بأفعالها لا بوعودها.
خلال جولاتي الميدانية المستمرة في عمق القرى والارياف، يلفت انتباهي تحول لافت في وعي المواطن البسيط؛ فلم يعد ينطلي عليه من يبحث عن مصلحة اومن يجلب للناس الخراب بات الشارع اليوم يتحدث بعفوية وفطرة نَقِيّة، تجمع كلمتها بشكل غير مباشر على تقدير يمتد من أقصى شبوة إلى أقصاها لشخص المحافظ، الشيخ عوض محمد بن الوزير.
فليس من السهل أن تجتمع أفئدة الناس في زمن التحديات الشاقة، لكن التواجد الميداني والقرب من هموم المواطن اليومية شكّلا جسرًا متينًا من الثقة بين القيادة والشارع ،البسطاء الذين نلتقيهم لا يتحدثون بلغة الأرقام والمصطلحات المعقدة، بل يعبرون بكلمات بسيطة تحمل أبعادًا كبيرة؛ يتحدثون عن الأمن الذي استعادوه، والخدمات التي تحسنت، وعن رجل يجدون أبوابه مفتوحة وقلبه مائلًا لرعايتهم.
تلك الطمأنينة التي تنعكس على وجوه الناس والارتياح الذي تسمعه في مجالسهم يجعل المتابع يتساءل بصدق: ما سر هذا القبول المستقر في نفوس العامةللشيخ عوض ابن الوزير... ؟ إنه بلا شك ثمرة النية الصادقة والعمل الدؤوب في خدمة الناس، فالقبول محبة يضعها الله في الأرض لمن يبتغي وجهه في قضاء حوائج عباده.
وإن ما شهدته المحافظة في عهد الشيخ عوض بن الوزير ، من حالة الاستقرار والتنمية واللم شمل المكونات، وهو ما أدركه المواطن بحسه الفطري. لقد أثبت الميدان أن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان وحفظ أمنه وكرامته، وهو الرهان الذي كسبه ابن الوزير، حتى غدا حضوره في قلوب عامة الناس قبل أن يكون في مقرات الإدارة .
ستظل شبوة، بوعي أبنائها وأصالة أريافها، عصية على كل محاولات التزييف، وسيبقى لسان حال البسطاء فيها هو الشهادة الصادقة لمن أخلص لها وتلمس حوائج أهلها سراْ وعلانية .