آخر تحديث :الأحد-09 أغسطس 2026-06:49ص

ماذا لو تم تسليح قوات الشرعية بأسلحة نوعية..؟

الأحد - 09 أغسطس 2026 - الساعة 12:17 ص
د. وليد ناصر الماس


هل هناك عقبات قانونية تحول دون تسليح تشكيلات الشرعية بأسلحة نوعية؟.

ولماذا تمتنع الرياض عن تقديم نوعيات حديثة من السلاح لحلفائها في قوات الحكومة الشرعية، كالطيران الحربي مثلا؟.

وإلى أي مدى سيمنع تقديم هذا النوع من السلاح للحكومة الشرعية، الحوثيين من استهداف الأراضي والمصالح السعودية؟.

وهل سيقبل بقية حلفاء السعودية كالجنوبيين المطالبين باستعادة دولتهم بمثل هذا السيناريو؟.

وكيف يمكن احتواء أي ارتدادات عكسية لمثل هذا الدعم النوعي على السلم الأهلي في البلد مستقبلا؟.


بما أنه يجوز قانونياً وعملياً قيام أي طرف خارجي بتسليح قوات الشرعية، باعتبارها قوات حكومية، ومن ذلك أسلحة نوعية كالطيران الحربي، إذ لا توجد أي موانع من مجلس الأمن أو ميثاق الأمم المتحدة تمنع ذلك.

قرارات مجلس الأمن الصادرة بشأن اليمن مثل القرار 2216 وغيره، صدرت استناداً إلى الفصل السابع، ولكنها وُجهت ضد الحوثيين ومن عاونهم، ولم تُوجّه ضد الحكومة أو مؤسساتها الشرعية، حيث نصت قرارات مجلس الأمن وخصوصاً القرار 2216، على حظر توريد الأسلحة والعتاد إلى الحوثيين ومن يتبعهم أو يعمل لصالحهم، بالإضافة إلى فرض عقوبات فردية على معرقلي التسوية السياسية، لكن بالمقابل، تُعتبر الحكومة الشرعية هي الحكومة المعترف بها دولياً، والممثل الشرعي للبلاد في الأمم المتحدة، وبالتالي فهي تتمتع بالسيادة الكاملة والحق الأصيل في طلب المساعدة العسكرية والدفاع عن أراضيها ومؤسساتها بموجب ميثاق الأمم المتحدة.


إلا أن السعودية تحديدا تحجم عن تقديم سلاح متطور للتشكيلات الموالية لها، تساهم في استعادة زمام المبادرة، إلا أنه مؤخرا وفي ضوء العديد من التطورات، وما تعرضت له الرياض من إحراجات، ظهرت العديد من الأصوات المطالبة بتسليح القوات الحكومية بأسلحة حديثة.

عموما هناك تداعيات عديدة ستنعكس سلبا على استقرار البلد وسلمه الأهلي على المديين المتوسط والبعيد، في حال حيازة تشكيلات الحكومة لأسلحة متطورة، وهذا ما بات يدركه المجتمع الإقليمي والدولي.