آخر تحديث :السبت-17 أكتوبر 2026-01:45ص

معالي وزير الأوقاف والإرشاد .. مثل الغيث أينما وقع نفع

الأحد - 02 أغسطس 2026 - الساعة 01:49 م
محمد أمين الرفاعي


حين تُسند الأمانة إلى من عرف قدرها، يعود للدين بهاؤه، وللمسجد نوره، وللكلمة على المنبر وقارها.


اليوم نتحدث عن رجل لم يأتِ إلى وزارة الأوقاف والإرشاد ليجلس على كرسي، بل جاء ليحمل رسالة.

رسالة عمارة، وحفظ، وهداية، وخدمة.


*من هو معالي الشيخ تركي بن عبدالله الوادعي؟*


هو ابن *دماج - محافظة صعدة*، من قبيلة وادعة - همدان، تربى في رحاب العلم وتتلمذ على يد الشيخ *مقبل بن هادي الوادعي* في المركز العلمي بدماج.

نشأ داعيةً ومعلماً، له مؤلفات وتحقيقات شرعية، وكان عضواً في برنامج التواصل مع علماء اليمن.

عرفه الناس في الشدة قبل الرخاء، برز اسمه في مواجهة الحصار، وبعدها حمل البندقية مدافعاً عن الدين والوطن، وقاد *لواء التحرير* في جبهة البقع برتبة عميد.

واليوم يقود وزارة الأوقاف والإرشاد بنفس العزيمة التي قاد بها الميدان... عزيمة رجل لا يعرف المستحيل.


*ماذا قدم للوزارة والوطن؟*


جاء فوجد وزارة أنهكها الجمود والتسيب، فحولها إلى خلية عمل.

*في الأوقاف*: كان حازماً أميناً. أعاد للوقف حرمته، وحافظ على مال الله، وتابع تعمير المساجد حجراً وبشراً. يرى أن المسجد ليس جدراناً فقط، بل مدرسة ومأوى ومشروع حياة للأمة.


*في الحج والعمرة*: كان الأب للجميع. تابع قضايا الحجاج والمعتمرين ليلاً ونهاراً، يسر الإجراءات، وصان كرامة اليمني في رحلة الإيمان. لأن خدمة ضيوف الرحمن شرف، وراحة الحاج أمانة في عنقه.


*وفي الخطاب الدعوي*: اختار الطريق الأوسط. خطاب يجمع ولا يفرق، ويبني ولا يهدم. خطاب اعتدال صار نبراساً للمنابر، ودرعاً في وجه الأفكار المتطرفة، ومنارة للمعاهد العلمية التي تخرج جيلاً يفهم دينه ويحب وطنه.


لهذا يحبه طاقمه، ولهذا يزداد احترام الأئمة له يوماً بعد يوم.

لأنه لا يدير من خلف المكتب، بل يتابع، يسأل، ويحل. يحب الإنجاز السريع، ويكره أن يبيت مظلوم بلا إنصاف، أو معاملة بلا رد.


إننا اليوم أمام وزير يبني للمستقبل.

وزير يقوم بعمله قبل قوله : أنا لست مدير وزارة .. أنا خادم لبيوت الله، وخادم لشعب الإيمان والحكمة.


هذا هو النموذج الذي نريده أن يلف كل المحافظات والمديريات.

نموذج يجعل الإمام يفخر بمن يمثله، والموظف يعتز بمن يقوده، والمواطن يطمئن أن هناك من يرعى دينه ودنياه.


*اللهم*

*احفظ معالي الشيخ تركي بن عبدالله الوادعي بحفظك*

*وسدد خطاه، وبارك في عمره وعمله*

*واجعل كل مسجد يُعمر على يديه في ميزان حسناته*

*وكل كلمة هدى على لسانه صدقة جارية*

*وكل حاج يعود سالماً دعوة مستجابة له*

*آمين يا رب العالمين*


بقلم / محمد أمين الرفاعي

مستشار وزارة الأوقاف والإرساد