عملية الاغتيال الغادرة، التي تعرض لها القيادي السلفي في فيلق درع الوطن أسامة الردفاني، تفتح الباب للعديد من الأسئلة، عن أعمال الاغتيال التي يتعرض لها جنوبيون.
فنحن هنا لا نحتاج للتساؤل عن الجهة التي تقف خلف عملية الاغتيال، لأنها ذاتها المسؤولة عن الاستضافة.
بالعودة إلى الأعوام 2013م و 2014م، وحتى مطلع العام 2015م، حيث شهدت هذه الأعوام أعمال اغتيال غير مسبوقة، استهدفت قيادات عسكرية جنوبية، (طيارين، قادة ميدانيين، مهندسين، رجال مخابرات،...)، وذلك بهدف إفراغ الساحة الجنوبية من الكفاءات، معظم المستهدفين محسوبين على حزب المؤتمر الشعبي العام، إلا أن المسألة مختلفة عندما يكون ولائهم مختلف. لقد سعى الرئيس الراحل عبد ربه منصور هادي يومها إلى تعزيز مكانة أبناء الجنوب وحضورهم في مختلف مؤسسات الدولة (مدنية، وعسكرية)، وهو ما أغاظ القوى العميقة في صنعاء، فكان رد فعلها اغتيال تلك الخبرات والقيادات، لقطع الطريق على هادي ومشروعه الجديد.
ما يحدث اليوم هو استمرار لنهج الاغتيال السياسي الذي تتبعه تلك القوى، كخيار أوحد لمواجهة الخصوم، الأمر الذي يقطع الطريق أمام أي خيارات للتعايش والعمل المشترك مستقبلا، وهو ما بات يُطرح اليوم، لرسم خارطة طريق، للخروج من الأزمة السياسية الراهنة.
على الرغم من التقارب المحسوب بين تيار السلفية الجنوبية وقوى الشمال، عندما يتعلق الأمر بموضوع استمرار الوحدة، إلا أن الأخيرة لا ترى بد من التخلص من أي قوى جنوبية صاعدة، قبل أن يتسع نفوذها ويتفاقم خطرها، على مشروع تلك القوى، التي لا ترغب برؤية قوى جنوبية منافسة لها، ليس في الشمال فحسب، بل في الجنوب نفسه.