من أجمل ما قرأت في الأدب العالمي روايتا "البؤساء" و**"الرجل الضاحك"** للكاتب الفرنسي فيكتور هوغو.
في "البؤساء" لم أجد مجرد قصة، بل وجدت درسًا عميقًا في أن الإنسان لا يُقاس بماضيه، وأن الرحمة والعدل قادران على إعادة بناء الأرواح. إنها رواية تُعلّمنا أن الخير قد ينتصر حتى بعد سنوات من الألم والظلم.
أما "الرجل الضاحك" فهي تصرخ في وجه المجتمع الذي يفتن بالمظاهر ويغفل عن الجوهر. بطلها يحمل ابتسامة مرسومة على وجهه قسرًا، بينما يختبئ خلفها قلب يئن من المعاناة. إنها تذكير مؤلم بأن كثيرًا من الابتسامات قد تخفي حزنًا لا يراه أحد.
خرجت من هاتين الروايتين بقناعة راسخة: قد يظلمنا الناس، وقد تجرحنا الحياة، لكن الأخلاق والرحمة والصدق هي التي تصنع القيمة الحقيقية للإنسان، لا شكله ولا ماضيه ولا ظروفه.
لهذا أنصح كل محب للقراءة أن يمنح نفسه فرصة لقراءة أعمال فيكتور هوغو؛ فبعض الكتب لا تُقرأ للتسلية فقط، بل لتُغيّر طريقة تفكيرنا ونظرتنا إلى الإنسان والحياة.