محمد يسلم اليافعي
الوطن ليس مجرد خريطة مرسومة على الورق، ولا حدود تفصل بين محافظة وأخرى. الوطن نبض واحد، وتاريخ مشترك، وألم واحد وفرح واحد. ومن هنا كان شعارنا الخالد: "عزنا في وحدتنا... اليمن الكبير".
. الوحدة قوة لا تُقهر*
عندما تتوحد الصفوف، يصبح الصوت مسموعاً والكلمة لها وزن. اليمن الكبير بجغرافيته من المهرة إلى صعدة، ومن سقطرى إلى الحديدة، يملك ثروات بشرية وتاريخية واقتصادية لا تكتمل إلا إذا اجتمعت.
اليد الواحدة لا تصفق، والكلمة المشتتة لا تُسمع. لكن عندما نقول "يمن واحد" يهابنا القاصي والداني.
. التاريخ يشهد لنا*
أجدادنا بنوا سد مأرب، وأبحروا في البحار تجاراً، ووحدوا الجزيرة تحت راية واحدة. ما بني بالوحدة لا تهدمه الخلافات الصغيرة.
سبأ وحمير وقتبان وكل ممالك اليمن القديم كانت عظيمة لأنها فهمت معنى "نحن" قبل "أنا".
واليوم نحن أحفادهم، وأمانة التاريخ في أعناقنا.
. الوحدة تحفظ الهوية*
لهجتنا تختلف من تهامة إلى الجوف، وعاداتنا تتنوع من حضرموت إلى تعز. لكن هذا التنوع هو جمالنا.
الوحدة لا تعني أن نكون نسخة واحدة، بل تعني أن نختلف ونحن تحت سقف بيت واحد اسمه "اليمن".
إذا تفرقنا، ضاعت هويتنا وصار كل واحد لقمة سهلة.
مستقبلنا معلق بوحدتنا*
لا تنمية بدون أمن، ولا أمن بدون وحدة.
المشاريع الكبيرة، الطرق، الكهرباء، التعليم، الصحة... كلها تحتاج قرار واحد وإرادة واحدة.
حين نكون متفرقين نستهلك طاقتنا في صراعات داخلية، وحين نتوحد نوجه طاقتنا للبناء.
عزنا في وحدتنا ليست جملة نرددها في المناسبات فقط. هي ميثاق، وهي طريق نجاة.
اليمن الكبير يستحق منا أن نكبر معه، أن نضع خلافاتنا جانباً، وأن نتذكر أن ما يجمعنا أكثر بكثير مما يفرقنا.
فليكن شعارنا دائماً: يمن واحد... قلب واحد... مصير واحد