في العمل العام لا يصنع المسؤول مكانته بما يقال عنه في الفضاء الإلكتروني بل بما يتركه من أثر في حياة الناس وما ينجزه على أرض الواقع
ولهذا فإن الحملات التي تستهدف بعض الشخصيات العامة عبر حسابات مجهولة لا ينبغي أن تكون هي المعيار للحكم فالمعيار الحقيقي هو الميدان وشهادة المواطنين وحجم الحضور في الملفات التي تمس حياة الناس
الدكتور عبدالقوي المخلافي وكيل محافظة تعز يمثل نموذجاً لمسؤول يعمل في بيئة استثنائية مليئة بالتحديات حيث ارتبط حضوره بمتابعة ملفات التنمية والخدمات والتنسيق مع الجهات الداعمة والمنظمات الدولية من أجل دعم احتياجات المحافظة
فقد كان حاضراً في متابعة المشاريع الخدمية والتنموية التي تحتاجها تعز وفي مقدمتها ملفات الكهرباء والتعليم والصحة والطرق كما تابع قضايا الأداء المؤسسي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين
إن تعز لا تحتاج إلى صناعة معارك إلكترونية جديدة بقدر حاجتها إلى جهود حقيقية لمعالجة تحدياتها المتراكمة فالمحافظة التي عانت طويلاً من الحرب والأزمات تحتاج إلى كل يد تعمل وكل صوت يدفع باتجاه البناء
قد يختلف الناس في تقييم أي مسؤول وهذا أمر طبيعي لكن الإنصاف يفرض أن يكون الحكم على النتائج والإنجازات لا على ما تصنعه الحسابات الوهمية
فالتاريخ لا يحتفظ بمن رفعوا أصواتهم في مواقع التواصل بل بمن تركوا بصمة في واقع الناس فالضجيج يختفي أما العمل فيبقى شاهداً