لكل أسرة من الأسر رموز، ولكل قبيلة من القبائل رموز يرجع إليهم إلا أسرة آل عشال لا رمز لهم فخذ الطارف منهم فهو أهل لأي مجلس من مجالس الخير، فكلهم رموز من صغيرهم حتى كبيرهم، ترى ذلك في نخوتهم وسماحتهم وكلامهم ولطفهم وحسن سمتهم حتى إنك تعرف الشخص منهم من خلال صورته ونبرات صوته، ألم يقولوا: كرم تبين في كلامك ماثلًا.. ويبين عتق الخيل من أصواتها
ما عرفت أحدهم إلا وكانت له صفات الآخر، البشاشة والصدق وحب الآخرين، والتعاون مع الجميع، ولا يحجبهم عن الخير حاجب، فهم أهل فزعة ولهم في السلطة باع طويل، فالسلطة تطلبهم وتبحث عنهم، فلا تراهم إلا رجال دولة في مناصبهم، ومن لا يصدق كلامي فليسأل عنهم دواوين الوزارات ومجالس النواب والشورى ودوارين المحافظات فهم خير من تستأمنهم على المنصب، وعندما تلتقي بهم وكأنك لا تلتقي بمسؤول بل بمواطن عادي فالتواضع من سجاياهم، فجيناتهم ممزوجة بالتواضع والكرم، حتى أنك تطرب لكلامهم وتستأنس بوجودهم، فلا كبر فيهم ولا تعالي، وفي الشجاعة لا ينطبق عليهم إلا قول الشاعر: إذا بلغ الفطام لنا صبي تخر له الجبابر ساجدينا
فيا لهم من شجرة طيبة تعطي بدون من وكلما أخذت منهم زادوك من حسن القول والمنطق فلا يدانيهم في أخلاقهم إلا من تربوا على الأخلاق الفاضلة، فأسرة آل عشال لا رمز لهم فكلهم رموز، فأكرم بأجدادهم وآبائهم وبهم وبحيهم وبلدتهم وأكرم وأنعم بسيرتهم العطرة.