لقد أثبتت التجارب أن الفراغ المؤسسي لايملؤه إلا الضياع والتناحر ، وأن العمل الفردي مهما بلغت نواياه يظل قاصراً أمام تعقيدات المرحلة ، ليأتي هنا وليسد هذه الهوة المجلس التنسيقي كبديل هيكيلي متين يمنح السلطة المحلية شرعية شعبية مطلقة ، ويضع كل القوى أمام مسؤولياتها لتبقى المصلحة الوطنية غايتنا التي لا تعلوها غاية !
إن المشاركة في هذه المجالس وعلى مستوى مديريات المحافظة أبين بات ضرورة ملحة ، وفرض عين وطني للانتقال من ثقافة النقد إلى ثقافة المشاركة في البناء والتنمية ، المجلس التنسيقي هو الحصن الذي سيحمي استقرار أبين والمنبر الحر الذي عن طريقه تتوحد الرؤى لتمكين مؤسسات الدولة من بسط نفوذها وتقديم خدماتها بكفاءة !
لايمكن الحديث عن هذا التحول النوعي في أبين دون الإشادة بالدبلوماسية القيادية والروح الوطنية العالية التي يتبناها الدكتور مختار بن الخضر الهيثمي محافظ محافظة أبين ، الذي هو حريص على تجميع أشتات القوى تحت مظلة الشراكة ، لخلق نموذجاً فريداً من الإدارة وبالتالي تتحول المكونات المبعثرة والمتعددة إلى كتلة واحدة تدعم مسار التنمية ، وتتخلص أبين من التباينات المعقدة لنتوجه جميعاً في مدن وقرى وسهول وعزل ووديان وجبال المحافظة أيبن إلى المنصة التوافقية بكل سهولة وشرف ويسر وأمان !
وفي قلب هذا الحراك الوطني يبرز دور الدكتور ياسر باعزب نائب رئيس اللجنة التحضيرية كمهندس حقيقي للعملية الوطنية ، واثناء الحديث عن أبي أدهم نقف أمام شخصية قيادية ومن الطراز الأول جمعت بين الرؤية الاستراتيجية والعمل الميداني الدؤوب ، حيث استطاع إلى جانب زملائه تذليل الصعاب وتقريب وجهات النظر ، وبناء جسور الثقة بين مختلف الأطياف السياسية والمجتمعية ، مبرهناً للجميع أن أبين تمتلك من الكوادر الوطنية مايؤهلها لتقديم نموذج قيادي يحتذى به على مستوى الوطن !
إننا اليوم أمام مشروع وطني متكامل الأركان ، يملك الرؤية ويقوده المخلصون ، ويحظى بدعم الشرفاء ، لذا فإن دعوة الجميع من أحزاب ونخب ومشائخ وشباب ومنظمات المجتمع المدني والكوادر بكل أصنافها للمشاركة في المجالس التنسيقية هي دعوة لتحصين مستقبل أبين ، لنكتب معاً دستور جديد للشراكة وصنع القرار ، ومن لايشارك في هذا المشروع الوطني ، فإنه يفقد فرصة من تاريخ ناصع من الذهب الذي سوف يكتبه أبناء أبين الأوفياء للمحافظة والدولة والجمهورية !