آخر تحديث :الأحد-26 يوليو 2026-11:51م

قرار حكيم ورجل في المكان المناسب

السبت - 11 يوليو 2026 - الساعة 10:09 ص
د. هزم أحمد


*اليمن......... أولاً*

حين تكون مصلحة الإنسان هدفاً ويكون التعليم هو بوابة البناء الحقيقي فإن اختيار القيادات الكفؤة يصبح أعظم استثمار في مستقبل الأوطان ومن هذا المنطلق فإن تعيين الدكتور نبيل مهيم مديراً عاماً لمكتب التربية والتعليم بمحافظة أبين يعد قراراً حكيماً وخطوة إصلاحية تستحق الإشادة والتقدير لقد عرف الدكتور نبيل مهيم بكفاءته العلمية وخبرته الإدارية وشخصيته القيادية وأخلاقه الإنسانية وهي صفات يحتاجها قطاع التربية أكثر من أي وقت مضى في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه العملية التعليمية وما يعانيه أبناء أبين من حرمان وتراجع في فرص التعليم بسبب الظروف التي مرت بها المحافظة خلال السنوات الماضية إن الإصلاح الحقيقي لا يبدأ بالمباني وحدها بل يبدأ بالعقول التي تدير المؤسسات وبالقيادات التي تؤمن بأن التعليم هو أساس النهضة وأن بناء الإنسان يسبق بناء الحجر ولذلك فإن هذا القرار يبعث برسالة أمل بأن هناك إرادة جادة لإعادة الاعتبار للتعليم وصناعة مستقبل أفضل لأجيال أبين ولا أبالغ إذا قلت إن منصب مدير عام مكتب التربية على أهميته يبقى أقل من مكانة الدكتور نبيل مهيم العلمية والإدارية لكنه قبل هذه المهمة لأنه يدرك أن خدمة المجتمع شرف وأن المسؤولية الوطنية رسالة قبل أن تكون منصباً واليوم تقع على عاتق الجميع مسؤولية الوقوف إلى جانبه ودعمه لإنجاح هذه المهمة الوطنية فنجاحه ليس نجاحاً لشخصه وإنما نجاح لأبين كلها ولأبنائها الذين حرموا طويلاً من حقهم في تعليم يليق بهم ومن هنا فإننا نوجه دعوة صادقة إلى قيادة المحافظة والسلطة المحلية والكوادر التربوية والمعلمين وأولياء الأمور ومنظمات المجتمع المدني وكل أبناء أبين إلى أن يكونوا شركاء في هذه المرحلة وأن يقدموا كل أشكال الدعم والمساندة بعيداً عن الخلافات والمصالح الضيقة لأن التعليم مسؤولية الجميع وأبين تستحق أن تستعيد مكانتها العلمية والتربوية إن بناء المدارس مهم ولكن بناء الإنسان هو الأهم وبالعلم تنهض الأمم وبالتربية تصنع الأجيال وبالإدارة الكفؤة يتحقق الإصلاح الحقيقي كل الشكر والتقدير لمن اتخذ هذا القرار الحكيم وكل الأمنيات للدكتور نبيل مهيم بالتوفيق والسداد وأن يجعل من هذه المسؤولية بداية لمرحلة جديدة تعيد للتعليم في أبين مكانته وتصنع مستقبلاً أكثر إشراقاً لأبنائها فالأوطان لا تبنى إلا بالعلم ولا يحفظ مستقبلها إلا الرجال المخلصون أصحاب الكفاءة والنزاهة والرؤية الصادقة.