آخر تحديث :الإثنين-26 أكتوبر 2026-11:54ص

صراع الحكم في شبوة يشعل الثارات والجريمة المنظمة

الثلاثاء - 07 يوليو 2026 - الساعة 08:59 م
احمد بافقير



تعد محافظة شبوة اليمنية، بتاريخها العريق وجغرافيتها الاستراتيجية، واحدة من أكثر المناطق تعقيداً في تركيبتها الاجتماعية والسياسية. وفي قلب هذا التعقيد، تبرز قضية الثارات القبلية وانتشار الجرائم كواحدة من أكبر المعضلات التي تواجه السلم المجتمعي والتنمية. ومع بروز اسم المحافظ عوض بن الوزير العولقي في إدارة دفة المحافظة، يطرح المتابعون تساؤلات حول العلاقة الجدلية بين استمرار هذه النزاعات وبين تمديد أمد الحكم أو استمرارية الإدارة الحالية


يثير البعض فرضية أن "استمرار حالة الاضطراب" قد يخدم أطرافاً في السلطة أو يمنحها مبرراً للبقاء في سدة الحكم. لكن هذا الطرح يواجه برؤى مقابلة


حيث يرى بعض المراقبين أن وجود بؤر توتر مستمرة قد يعطي انطباعاً بـ "صعوبة السيطرة"، مما يطيل من عمر الإدارة الحالية تحت ذريعة "الحفاظ على تماسك النسيج الاجتماعي ومنع انفلات الأوضاع" بانتظار حلول جذرية قد لا تأتي


في المقابل، يرى أنصار المحافظ عوض بن الوزير أن الرجل يعمل في ظروف استثنائية، وأن نزعات الثأر هي "إرث ثقيل" تراكم عبر عقود، وليست نتاج إدارته. ويؤكدون أن المساعي التي يبذلها المحافظ في الوساطات القبلية وتهدئة النفوس هي دليل على رغبته في إنهاء هذا الملف، لا استغلاله


كما ان هناك طرف ثالث يعتقد ان الثارات هي عبارة عن صراع قبلي سياسي يستخدم في صراع الاحزاب لحكم شبوة من قبلها وهو صراع قديم ومعروف في شبوة بينا اقطاب القبيله واقطاب السياسه وادواتهما


وبنظري ان حل مشكلة الثارات والجريمة المنظمه ياتي من خلال قوة السلطة فقط ولن تكون قوة السلطة الا ان كانت السلطة غير قابله للقبيله ولا ناقة ماموره

في الختام


إن معادلة "الثأر مقابل الحكم" هي معادلة خاسرة للجميع. فإذا كانت الثارات تطيل حكم هذا الطرف أو ذاك، فإنها في المقابل تنهش جسد المحافظة وتؤخر مسيرة التنمية وتستنزف رأس المال البشري. إن الاختبار الحقيقي للمحافظ عوض بن الوزير - وأي سلطة قادمة - يكمن في القدرة على تحويل شبوة من "ساحة للنزاعات" إلى "نموذج للاستقرار"، وهو الأمر الذي يتطلب شجاعة سياسية في تطبيق القانون بالتوازي مع حكمة في إدارة العرف القبلي


وسادع القاري الكريم يجيب


بناءً على المشهد الحالي في شبوة، هل تعتقد أن الحل يكمن في تعزيز سلطة الدولة القانونية، أم أن اللجوء إلى "الصلح القبلي" برعاية السلطة المحلية يظل هو الطريق الأقصر لإنهاء النزاعات ام ان الحل في سلطة مدنية منظمة لا تنتمى الى الصراع القبلي ؟


احمد بافقير


7 يوليو 2026