عزيزي المزارع
المزرعة لا تختلف كثيرا عن أي شيء نعتني به في حياتنا. فكما أن السيارة التي تُترك دون صيانة تصبح كثيرة الأعطال، فإن المزرعة التي لا تُزال منها الحشائش، ولا تُكافح فيها الآفات، ولا تُقلم أشجارها، ولا تُسمّد، سرعان ما تضعف أشجارها، وتجف أوراقها، وتتدلى فروعها، ويقل إنتاجها.
وفي المقابل، انظر إلى صاحب السيارة الذي يبدأ يومه بتفقدها، يمسح زجاجها، ويفحص زيت المحرك، ويلقي نظرة على إطاراتها ونظافتها، فيحافظ عليها سنوات طويلة. والمزرعة أولى بهذا الاهتمام فهي مصدر رزقك وثمرة تعبك.
اجعل من المرور اليومي على مزرعتك عادة لا تنقطع. تفقد نباتاتك، راقب نموها، انظر إلى أوراقها وأغصانها، نظف ما تحت الأشجار، وأزل الحشائش في وقتها، وراقب أي علامات مبكرة لظهور الآفات أو الأمراض حتى تتمكن من معالجتها قبل أن تنتشر.
ولا تهمل مخلفات الحقل، فهي ليست نفايات، بل ثروة زراعية. اجمعها وحولها إلى سماد عضوي (كمبوست)، فبعد تحللها تصبح مصدرا غنيا بالعناصر الغذائية التي تحتاجها التربة والنبات.
واعلم أن إجراء العمليات الزراعية الأساسية في مواعيدها، مثل الري، والتسميد، والتقليم، وإزالة الحشائش، ومتابعة الآفات والأمراض، هو سر نجاح المزرعة واستمرار إنتاجها.
وننصح قدر الإمكان بالتقليل من الاعتماد على الأسمدة والمبيدات الكيميائية، والتوسع في استخدام الأسمدة العضوية والمبيدات الطبيعية، لما لها من فوائد في المحافظة على خصوبة التربة وصحة النبات والبيئة.
ونحن على استعداد لخدمتكم، وتقديم الإرشاد والتدريب داخل مزارعكم دون أي مقابل، إيمانا منا بأن نجاح المزارع هو نجاح للزراعة كلها.