آخر تحديث :الخميس-18 يونيو 2026-09:16م

بذور الأمل في صحراء الإمكانات كيف يُعيد الدكتور جمباء صياغة مستقبل معهد أمين ناشر في أبين؟

الخميس - 18 يونيو 2026 - الساعة 07:06 م
ايمن مزاحم


في دهاليز العمل العام، ثمة فارق جوهري بين من يكتفي بإدارة الركود، ومن يصنع من الفراغ أثراً باقياً. في معهد الدكتور أمين ناشر العالي للعلوم الصحية بفرع أبين، تجلت هذه الحقيقة كأبهى ما يكون، حين تسلم الدكتور محمد عبدالله عوض جمباء دفة القيادة، ليثبت أن الإرادة حين تقترن بالرؤية، تتحول الأزمات إلى روافع للتغيير.


وعلى مسار هذه النهضة الميدانية، كانت البداية من الكهرباء؛ تلك العصب الحيوي الذي ظل غائباً، فبذل الدكتور جمباء جهوداً حثيثة ومتابعات متصلة لم تكل حتى أمد المعهد بالخط الساخن، مما أمن للطلاب بيئة استقرار ذهني تليق بهيبة العلم ومكانة المؤسسة.


ولأن الطموح لا يقف عند توفير الضوء، بل يتجاوزه إلى التوسع الأكاديمي، فقد شهد العام المنصرم تحت قيادته طفرة نوعية تمثلت في افتتاح أقسام وتخصصات جديدة، كان أبرزها قسم الصيدلة الذي لبى حاجة ماسة في الميدان الصحي بالمحافظة.


وتتويجاً لهذا الزخم في التوسع، وتزامناً مع استقبال عام دراسي جديد، يخطو المعهد اليوم خطوة واثقة نحو المستقبل عبر الإعلان عن تخصص جديد ونوعي؛ مساعد طبيب أسنان، وهو إنجاز يضاف إلى سجل الإدارة التي لم تكتف بالبناء التحتي، بل مضت نحو تنويع الخيارات التعليمية المتاحة لأبناء مديريات المحافظة كافة، من زنجبار وخنفر، إلى لودر ومودية والوضيع، وصولاً إلى المحفد ورصد وسباح وسرار.


وبالربط بين هذا التطوير الأكاديمي وتحديث الأدوات المعرفية فقد عكفت الإدارة على رفد القاعات بسنبورات جديدة وتجهيز قاعة الفقيد حسين الجفري بشاشة عرض تقنية، ناقلة أسلوب التدريس من التلقين الجامد إلى فضاء التفاعل الرقمي.


وبينما كانت هذه الإنجازات تتوالى، كان لزاماً معالجة تركات الماضي فاستأنف المعهد -بإشراف مباشر وحزم إداري- طباعة وتصوير شهادات الخريجين التي عطلت لثلاث سنوات عجاف، ليضع الدكتور جمباء حداً لمعاناة إدارية بيروقراطية طال أمدها.


وانطلاقاً من هذا الواقع الذي يجمع بين طموح الإنجاز ومحدودية الموارد نتوجه بالنداء إلى محافظ أبين، معالي الشيخ الدكتور مختار الرباش الهيثمي، بضرورة الالتفات لهذا المعهد الصحي ودعمه، لتمكينه من تجاوز الصعاب التي تعيق تطوره وانتقاله إلى مصاف المعاهد الأكاديمية المتطورة. إن ما حققه الدكتور جمباء هو برهان عمل يستوجب من السلطة المحلية والمجتمع الدعم والمساندة؛ فدعم معهد أمين ناشر هو استثمار في أمننا الصحي ومستقبل أجيالنا.


ختاماً نرفع قبعات الاحترام لكل يد تبني في زمن الهدم، ونحث على استمرار هذا النهج التنموي، مؤكدين أن شكر المنجزين هو أول خطوة في طريق تشجيع الإبداع وبناء الأوطان.