آخر تحديث :الإثنين-24 أغسطس 2026-02:12ص

كيف أنصفت عيشة غالب هموم الخريجين ؟

الثلاثاء - 16 يونيو 2026 - الساعة 11:32 ص
الخضر البرهمي


الإجابة لاتكمن في الكلمات الإنشائية ولا في مفرداتنا التي قد يتعجب منها القارئ أو يحسبها بحساب آخر ، لقد أنصفتهم عندما تحولت من مقعد المتفرج إلى ميدان العمل حاملة على عاتقها هموم جيل كامل كاد الإحباط أن يطرق أبوابه ، أنصفت كل الخريجين وأتت لهم ب (2000) وظيفة شاغرة وخاصة من وثق اسمه في سجلات القيد ، وبالتالي أصبحت لهم إدارة بقلب أم ونزاهة مسؤول !


وسط هذا المشهد الرمادي أثبتت الأستاذة والمحامية عيشة غالب مديرة عام مكتب الخدمة المدنية والتأمينات بمحافظة أبين ، أنها تقود مؤسسة إدارية بمسؤولية وطنية عالية ، وبقلب يتسع لآمال وهموم كل الخريجين ، وجعلت قضيتهم قضية إنسانية لإنصافها ولو بعد حين !


حين تلتقي جهود هذه السيدة العظيمة بدموع الخريجين والتي لاتنحني أمام عواصف التحدي ، ولاتغلق أبوابها في وجه القادمين ، الذين يحملون أحلامهم فوق أكف الرجاء ، تدرك أنك أمام معادلة إدارية معقدة لا يتقنها إلا القادة الكبار !


كما أن في عهد قيادتها أرسى مكتب الخدمة المدنية مداميك عصر جديد عنوانه الشفافية المطلقة والعدالة التنافسية ، وتؤكد لكل من يلتقي بها أو يجالسها وبلغة الواثق أنه لامكان للمحاباة ، ولاوجود للوساطة والمحسوبية في قاموس عملها الإداري معيارها الوحيد هو الاستحقاق ، والنظام والقانون هما المسطرة التي تقيس بها حقوق الجميع بكل نزاهة ووضوح !


هذه الصرامة الإدارية المغلفة بالعدالة أثمرت ثقة متبادلة ، وأعادت للخريجين الطمأنينة بأن حقوقهم مصونة وبأيدي أمينة لاتساوم على حساب الكفاءة والمستقبل ، إن الحمل الثقيل الذي تحمله الأستاذة عيشة غالب في ترتيب ملفات التوظيف وبيانات الخدمة المدنية وإجراءاتها وسط هذه الظروف الاستثنائية ، يتطلب من الجميع قيادة ومجتمعاً وخريجين الوقوف إلى جانبها ومؤازرة جهودها !


الكرسي تكليف لا تشريف عبارة اسمعها دائماً حين أجلس بالقرب منها ، وكرسيها رسالة طوّعت بها الصعاب وجعلت من النظام مظلة تحمي أحلام البسطاء ، فاستحقت أن تتوج جهودها المخلصة بأغلى مايملك الإنسان بدموع الفرح والامتنان التي ذرفها الخريجون ، والذين لسان حالهم يقول اليوم شكراً لمن أوقدت في عتمة ظلامنا شمعة ، وشكراً لمن جعلت من نزاهتها بلسماً يمسح عن جبين أبين غبار السنين العجاف !