استطاع محافظ محافظة أبين الدكتور مختار الرباش أن يجسد النموذج الواضح للمحافظين والوزراء والحكام، ولعامة الناس كافة في بلادنا المنهكة بكوارث وويلات الحرب منذ مطلع العام ٢٠١٥م .
فالحكم بالنسبة للدكتور الرباش لم يستجديه من أحد ولم يبحث عنه ، فالسلطة جاءته مهرولة إليه .. جاءته بحكم علمها أنه الأجدر لقيادة دفتها في محافظة أبين ، التي تعاقبت عليها سلطات كثيرة ، ولم تصل إلى مستوى طموحات أبناء محافظة أبين ، الذين عانوا كثيراً من الويلات والكوارث والعناء خلال المراحل والمنعطفات السابقة .
المحافظ الرباش أثبت خلال فترة زمنية وجيزة لا تتعدى المآئة يوم أنه نعم المحافظ ونعم المسؤول ، وأنه القائد الماهر الذي لديه من الكفاءة والقدرات والمهارات أن يقود دفة سفينة محافظة أبين إلى بر الأمان ، وأن يحرك عجلة التنمية والخدمات خطوات متقدمة ، وبسرعات فائقة من أجل مصلحة أبناء محافظة أبين بمختلف انتماءاتهم وتوجهاتهم بصورة خاصة ومن أجل الوطن بصورة عامة .
المحافظ الشجاع الدكتور مختار الرباش استطاع أن يحارب الفساد والمحسوبية ونهب المال العام ، فأطلق رصاصاته الأولى على هوامير الجبايات ، وأعلن عنه كأول محافظ استطاع تكبيل الفساد ومحاربته والقضاء عليه ، وإنهاء دولة الجبايات التي نخرت إيرادات الوطن والشعب والمال العام للدولة ، وأثقلت بعبئها الثقيل كاهل المواطنين بمحافظة أبين ، كحال أمثالهم في بقية المحافظات التي ما زال محافظوها ضعيفي النفوس والإرادة والإدارة ، ويسيل لعاب أفواههم عطشا لنهب أموال وإيرادات محافظاتهم ، وتوريده لحساباتهم الخاصة ولأقاربهم ولحثالات الفساد وهواميره الذين مازالوا لليوم يعبثون بالمال العام ، ويفرضون الجبايات غير القانونية في نقاط التفتيش وسط الصمت الرئاسي والحكومي تجاههم باستثناء المحافظ الرباش الذي شذ عن الفساد وحاربه جهرة ولم يخف في قول الحق لومة لائم .
المحافظ الرباش ، رغم شحة الإمكانيات ، ورغم أنه استلم محافظة أبين في ظروف معقدة وحساسة ، وهي خاوية على عروشها ، إلا أنه أثبت كفاءته القيادية ونزاهته المتفردة ، واستطاع في زمن قياسي أن يحدث تغيير ملموس وإيجابي في تحريك عجلة التنمية وبدء مرحلة البناء وعلى أساس متين خلال ثلاثة أشهر ..
إنه المحافظ الذي لا يبحث عن سلطة، وأتته مهرولة إليه ، ولا يبحث عن أموال لمصلحته الشخصية أو لأقاربه ومحبيه ، ولا يبحث عن نفوذ، ولا جاه، ولا كنز للثروات، ولا تعامل فج مع الناس، فقام بمحاربة الفساد وإيقاف الجبايات غير القانونية ، والبدء بعملية البناء والتنمية ، وتكريم الإعلاميين بمحافظة أبين على مختلف انتماءاتهم ومكوناتهم انطلاقا من إيمانه العميق أن التنمية لا تقتصر على المباني والبنى التحتية ، بل تشمل في مقدمتها التنمية البشرية التي محورها الإنسان ، فكان التكريم مثالا رائعا للعدالة والنزاهة والشفافية والوضوح لأنه يرى أن كل أبناء محافظة أبين ونخبهم الاجتماعية والقبلية والإعلامية والمثقفة والمدنية سواسيه في وجهة نظرة التي ارتقت إلى مستوى المسؤولية ، واستطاع لم الشمل الإعلامي والاجتماعي والقبلي بمحافظة أبين ، واستطاع توحيد الجهود وتوجيه العمل الإعلامي لكل إعلاميي محافظة أبين لخدمة المواطن ولأمن واستقرار المحافظة ، وتحريك عجلة التنمية وتوفير الخدمات ، وتعدى التكريم ليشمل الفئة الأشد احتياجا في القطاع التربوي وهي شريحة المعلمين المتطوعين الذي خدموا التعليم بمدارس التعليم الأساسي والثانوي في عموم مديريات المحافظة خلال أصعب فترة منذ اندلاع الحرب في العام ٢٠١٥ م ، بعد توقف التوظيفات لأكثر من عشر سنوات ، وأسهموا بتطوعهم حل مشكلة النقص في الكادر التعليمي ، رغم معاناتهم واستلامهم حوافز لا تتعدى ٢٥ ألف ريال.
وأحدث المحافظ الرباش حراكا أمنيا وتنمويا وقبليا واجتماعيا بمحافظة أبين ما بعد دولة الجبايات ، هذا الحراك الواسع وعلى مختلف الجبهات بإشرافه وقيادته الفريدة ، وأثبت جدارته كمحافظ نموذجي اتسمت قيادته بالحداثة والوضوح والشفافية والنزاهة والقرارات المنطقية الصائبة ، وشكلت نقلة نوعية في نقل محافظة أبين من دهاليز الفساد إلى فضاءات التنمية وتوفير الخدمات ، ورفع معاناة مواطني محافظة أبين الذين اكتووا خلال المراحل السابقة بكوارث الحروب وفرض الجبايات ، وتعطل الخدمات ، ومظاهر الاختلالات في مناحي الحياة.
وفي أواسط شهر مارس المنصرم وجّه محافظ محافظة أبين، الدكتور مختار بن الخضر الرباش الهيثمي، بإيقاف ورفع وإزالة كافة نقاط الجبايات غير القانونية في مختلف مديريات المحافظة، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تعزيز هيبة الدولة وإرساء النظام والقانون، وإنهاء أي ممارسات عشوائية تُثقل كاهل المواطنين وتعيق الاستثمار وحركة التنقل والتجارة العامة.
وشدّد المحافظ على ضرورة التزام كافة الجهات الأمنية والعسكرية بتنفيذ التوجيهات بشكل فوري، والعمل على ضبط أي مخالفات أو تجاوزات، ومحاسبة المتورطين في إنشاء أو إدارة تلك النقاط غير القانونية وإحالتهم إلى نيابة الأموال العامة، بما يضمن فرض النظام والقانون.
واستطاع المحافظ الرباش أن يلم الشمل القبلي الاجتماعي على مستوى المحافظة أبين ، وبرعايته شهدت محافظة أبين مؤخرا اللقاء التشاوري الأول للمشايخ والوجهاء وأعيان قبائل محافظة أبين، تحت شعار: “أبين أولاً.. هيبة تُصان وتنمية تُبنى”.
وجاء هذا اللقاء في إطار تعزيز التلاحم المجتمعي وتوحيد الصفوف لدعم جهود السلطة المحلية والأجهزة الأمنية في ترسيخ الأمن والاستقرار وفرض هيبة الدولة، إلى جانب مناقشة القضايا التي تهم المحافظة وسبل الدفع بعجلة التنمية والإعمار.
إنجازات المحافظ الرباش " أربشت عقول كل المسؤولين الفاسدين الذي ما زالوا اليوم يتبوأون المناصب من وزراء ومحافظين ومدراء الإدارات ووكلاء الوزارات ، وفي كافة أجهزة الدولة وسلطاتها التنفيذية والتشريعية والقضائية لأنه رمزا للنزاهة والكفاءة والقيادة ، حيث أنه كان من أوائل المسؤولين بتفرد عن غيره بالنزاهة والوضوح والشفافية ، حيث قام بتقديم إقرار الذمة المالية إلى الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد، ليواجه رسالة سياسية أخلاقية، ووطنية عظيمة عنوانها: (أن الدولة تُبنى بالشفافية، وأن المسؤول الحقيقي يبدأ بنفسه قبل أن يطالب الآخرين بالإصلاح " .
فالسلطة بالنسبة للمحافظ الرباش تكليف لا تشريف لأنه يدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه أمام الله وأمام وطنه ومجتمعه ، والحكم بالنسبة له رحمة وتعاطف وعدالة وإنصاف وتراحم ومحبة، وسعي مستمر لرفع الظلم عن الناس، ومساعدتهم على تجاوز مخلفات العوز والفقر والشقاء والحرمان .
ونتمنى من مسؤولي الدولة في مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والوزراء والمحافظين ووكلاء الوزارات ومدراء العموم والإدارات أن يحذو حذو هذا المحافظ الذي جاءت به الأحقية ليتبوأ عرش محافظة أبين ليتعلمون منه ماذا تعني المسؤولية ؟ وكيف يستطع المسؤول أن يخدم وطنه وشعبه ويوفر لهم سبل العيش بكرامة لأنه من موقعه استطاع أن يجمع الشمل ولم يفرقه ، فكان محط إعجاب لدى مختلف شرائح المجتمع الأبيني المختلفة !! .
واتمنى ، بل اتوقع للمحافظ الرباش علو الشأن وأن يتبوأ مناصب عليا في الدولة مستقبلا ، ولا يفوتني في هذه العجالة أن أبارك للدكتور الرباش پأن يكون على رأس الهرم الإعلامي لمكتبه كفاءة إكاديمية وإعلامية جديرة بإدارة دفة الإعلام الأبيني نحو آفاق وفضاءات المستقبل ممثلة برائد الإعلام الأبيني وفارسه الماهر الدكتور ياسر باعزب " سفير أبين إلى المحافل المحلية والإقليمية والعربية والدولية " الإكاديمي والإعلامي المتميز الذي استطاع أن يجمع شمل إعلاميي محافظة أبين ونخبها الاجتماعية والمثقفة في بوتقة واحدة لخدمة أبناء محافظة أبين ولدعم تنميتها الشاملة ، وكان الأب الروحي للزملاء في الجبهة الإعلامية ، حيث لقي إعلاميو أبين في عهده أنفسهم من خلال لم شملهم وتكريمهم ووقوفه إلى جانبهم في كل ظروف المرض والحاجة والعوز وتحقيق إنجازات حصولهم على الشهادات الجامعية ، وتذليل كل الصعوبات التي تواجههم ، ووجدوا فيه نعم المسؤول والأخ والصديق والأب ويمتلك مالم يمتلكه غيره من الكفاءة والخبرة وحسن الخلق والبعد عن الصغائر والمناطقية والعنصرية والحزبية الضيقة ، انطلاقا من نظرته إن المسؤولية تكليف لا تشريف ، وأمانة وشرف رفيع رفعة نظرته إلى العلو في الآفاق ، وفضاءات سمو المهنة ونبل الإنسانية ، ولا أصادر حق كل الشرفاء أينما تواجدوا بصفات سفير أبين د. ياسر باعزب ومحافظها الأمين الدكتور مختار الرباش والله من وراء القصد .