آخر تحديث :الثلاثاء-26 مايو 2026-09:36م

كبش العید لمن استطاع إلیه سبیلاً

الثلاثاء - 26 مايو 2026 - الساعة 03:21 م
عيدروس المدوري

بقلم: عیدروس المدوري

في كل عام مع اقتراب الأیام المباركة لعید الأضحى تبدأ العائلات بالاستعداد لإحیاء واحدة من أعظم الشعائر

الدینیة وأكثرھا ارتباطاً بالبھجة والتكافل الاجتماعي لكن ھذا العام تأتي المناسبة وفي الحلق غصة وفي البیوت

ھموم تثقل كاھل الآباء والأمھات فالحدیث عن كبش العید لم یعد مجرد نقاش حول الجودة أو الحجم بل تحول

إلى معضلة اقتصادیة حقیقیة وضعت الغالبیة العظمى من المواطنین خارج دائرة القدرة .

بین مطرقة الغلاء الفاحش الذي یلتھم كل شيء وسندان عدم صرف المرتبات التي تمثل شریان الحیاة الوحید

للموظف البسیط یجد المواطن نفسھ في مواجھة واقع مریر الأسواق التي كانت تضج بالحركة باتت الیوم تعیش

ركوداً یعكس ضعف القوة الشرائیة وأسعار الأضاحي قفزت إلى أرقام فلكیة لا تتناسب مطلقاً مع جیوب خاویة

لم تذق طعم الراتب منذ أشھر .

ھذا التلازم العجیب بین ارتفاع الأسعار وانقطاع مصادر الدخل یعید صیاغة الواقع الاجتماعي حیث تحولت

الحال والمقال عبارة لمن استطاع إلیھ سبیلاً . الأضحیة بمرارة من شعیرة سنویة معتادة في متناول الطبقة المتوسطة إلى حلم بعید المنال لتنطبق علیھا بلسان