آخر تحديث :الثلاثاء-26 مايو 2026-02:27ص

كل شي في وقته زين

الإثنين - 25 مايو 2026 - الساعة 08:53 م
حسن عمر الصبيحي

عندما أراد الله سبحانه وتعالى أن يخلق أبونا آدم جعل له وقت وقد أخبر ملائكة الرحمة بأنه سيخلق بشر من طين وقد حصل حوار بين رب العزة وملائكته وقد أنزله في كتابه الكريم في سورة البقرة

وانزله إلى الأرض في ميقات ووضع الله سبحانه وتعالى وقت لكل أمه وكل حدث ليعلمنا أن أي أمر تريد إنجازه وانته مخلوق من مخاليق الله ليس بيدك تحديد الزمن وانما إنجاز العمل وعند إنجازه تحدد الوقت الذي تريد لإكمال المهمة وتنفيذها على الأرض.


نحن لما نقول إننا كخلق الله ليس بيدنا تحديد الزمن إنما هي حقيقة لما فطرنا الله عليها وكما يبدوا أن الناس لم يدركوا هذه التعاليم الربانية

لا بأس أن تريد أن تنجز مشروع ما أو حدث ما أو تقرير مصير لقضية ما وتستعجل على البدء بها ولأنك لا تدرك أهمية الترتيبات اللازمة واستكمال الدراسات وتوفير المعدات وبناء الاساسات التي تريد البناء عليها تجعلك في توتر وضيق حال فينتابك الشكوك وتسيطر عليك الوساويس فتحبطك وتجعلك إنسان غير سوي وحينها قد ترتكب الحماقات التي لا سمح الله تضيع فيها .


إن أدركت ما اوضحته في مقدمة منشوري هذا

تعال معي لاخذك الى ما هو مهم

سنخوض في قضيتنا هناك مراحل مرت نسميها مرحلة نضال وخضنا فيها النضال السلمي بفعل عفوي بدون قيادة سياسية ولكنها كانت هي الأبرز برغم إمتداد فترتها الزمنية والشعور بالحماسة والنشاط الجماعي والصبر على البلاء وطولت البال ومواصلة الطريق بكل قوة أخرجت حينها قيادات عسكرية مع تواجد بعض الإعلام من نشطاء غير مؤهلين ولكنهم مع هذا الزخم الثوري حركة بعض الأقلام المؤهلة بنسبة قليلة جداً ومتخوفه بعض الشيء لماقعها الإعلامي المركزي ولكنها كانت تعبر عن رأي وإرادة الشعب الجنوبي العربي برغم مرورها من عام 2007 إلى عام 2017 مر هذا النضال بمراحل تم تطويرها من خلال أيادي نشطه وفعاله على الأرض المراحل السلمية من مسيرات جماهيرية في كل المحافظات الجنوبية مع قناة تعمل بكل ما تستطيع ولكنها كانت مؤثره بعون من الله سبحانه وتعالى كلها سلمية و اعتصامات سلمية برغم القمع واستخدام الرصاص الحي وما فعلوه من قتل وجرح للمتظاهرين إلا أن هذا الصمود و الثبات الشعبي والمستمر اغاض المحتل اليمني مما جعله يمرر هذه المرحلة ويحولها إلى مرحلة حرب من أجل القضاء على هذا التمرد الشعبي كما يسميه الأعداء انذاك والذي بدأ الزحف العسكري اليمني على الجنوب العربي في عام 2015 م .


خاض فيها أبطال الجنوب العربي معركة غير متكافئة بنسبة لأعداد قوات العدو وكذلك عتاده العسكري المتطور والثقيل ولكن بفضل من الله سبحانه وتعالى نجح أبطال الجنوب العربي في إضعاف القوات الغازية وتشتيت شملها ومر أكثر من عشرون يوماً بهذا الصمود الأسطوري لثوار الجنوب العربي وحينها تدخلت عاصفة الحزم بطيرانها ولا ننكر أنها أحدثت فرق كبير مما هيئة الفرصة لابطال الجنوب العربي في ترتيب صفوفهم وبدت في إسقاط المناطق منطقة منطقة ثم محافظة محافظة إلى أن عاد الغزاه من حيث أتوا - صحيح كانت هناك قيادات عسكرية شابة و هي من قادة المعارك وانتصرت فيها بإذن الله تعالى ولكن لا زالت هذه المرحلة بدون حامل سياسي ومع هذا الصمود الأسطوري خرجت قيادة سياسية مع حامل للقضية الجنوبية بإسم المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس والقائد عيدروس الزبيدي في 4/ من مايو عام 2017 م وكل هذه المراحل مرة بفترات زمنية طويلة لم نشعر بمداها لكونها غيرت المسار وأصبح لهذا النضال الثوري قيادة سياسية تستطيع أن تتواصل مع العالم الخارجي وشرح قضيتنا التي كان المحتل اليمني يغير توجهها عن مسارها الصحيح أمام العالم لما يملكونه من أعلام مرئي ومسموع ومجلات وجرائد رئيسية وقنوات فضائية عربية ودولية داعمه لها وكذلك إعلاميين مؤهلين ودعم مادي كبير رصد لهم لتغيير الحقائق ونشر الإشاعات والأكاذيب يعني كل وسيلة قذره استخدموها لإبعاد العالم عن مطالب الشعب الجنوبي العربي نحو استعادة دولته الجنوبية المستقلة وعاصمتها عدن.


العفو منكم أن اطلنا عليكم المنشور ولكن سنختصر المطلوب من وراء هذا


عرفنا أولا أن الوقت ليس نحن من يحدده لانتصار قضيتنا ، وعرفنا أيضاً أن العالم يسير وفق ما يراه من خلال الإعلام التابع لسلطة الأمر الواقع ..

وعرفنا أيضاً أن قيادتنا الجنوبية مرت بمعوقات وعراقيل بسبب الفارق الكبير من ناحية النفوذ والسيادة اليمنية على الأرض الجنوبية التي ألزمت العالم الاستماع إليها وكذلك السيطرة الكاملة على الإعلام المحلي والعربي والعالمي

والمصالح الدولية التي تتعامل بها مع من هم في سلطة الأمر الواقع.


إذن قيادتنا السياسية الجنوبية مرت بمراحل صعبه وعدو شرس لديه كل الإمكانيات المادية والإعلامية ومنا غيرهم من حديد.


الخلاصة

صحيح الفترة طولت والمعاناة بلغت ذروتها والأمور اليوم بانة ملامحها وهي مهيأة لسيطرة على الأرض ، ولكن طال ما أن لدينا قيادة سياسية وهي المخولة بذلك وتم تفويضها لحل قضيتنا الجنوبية علينا أن نلتزم الصبر ولا نستعجل القرار النهائي وكما يقول المثل يا ذي صبرتي سنه زيدي ثمان.


وكل هذا لا يمنع من السيطرة عسكرياً وخصوصاً لما توصلنا إليه اليوم بعد 21 من مايو 2026 م الثبات والصمود وقليل من الصبر حتى تستوي الطبخة وناكلها بشهية مفتوحة هنيئا مريا

وألف ألف تحية لكل أبناء الجنوب العربي الثائر

وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته