يمثل رفع سعر الدولار الجمركي خطوة ذات تأثير مباشر على الوضع المعيشي للمواطنين باعتبار أن أي زيادة في تكاليف الاستيراد تنعكس بصورة سريعة على أسعار السلع والبضائع في الأسواق وهو ما يضيف أعباءً جديدة على المواطن في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.
وخلال السنوات الأخيرة تراجعت القدرة الشرائية للمواطن بسبب ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية، ما جعل كثيرًا من الأسر غير قادرة على توفير احتياجاتها الأساسية في ظل غياب حلول اقتصادية فاعلة.
إن أي إصلاحات اقتصادية لا يمكن أن تحقق نتائج إيجابية ما لم تترافق مع إجراءات تحمي المواطنين من آثارها المباشرة وفي مقدمة ذلك: إعفاء السلع الأساسية من أي زيادات جمركية وتشديد الرقابة على الأسواق وضبط عمليات الاستيراد ومكافحة التهريب والفساد الجمركي الذي يتسبب بخسائر كبيرة ويعمّق الاختلالات الاقتصادية.
وفي ظل هذا الواقع فإن استمرار اتخاذ قرارات اقتصادية تزيد من معاناة المواطنين دون حلول حقيقية تخفف من آثارها قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة اقتصادياً واجتماعياً خصوصاً في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها المواطن اليوم حيث لم يعد قادراً على تحمل المزيد من الضغوط أو الصدمات المعيشية.