المثل الشعبي اليمني الشائع هو: «لا بُصَال (بصل) يضحك على كِرّاث»، وهو نظير للمثل العربي الفصيح "كالمستجير من الرمضاء بالنار" أو المثل المصري "يَا مْعَيّرني بالحِفَا، رَجْلَك صَابُهَا القَفَا".
معناه ودلالاته:
التشابه في العيوب: يُضرب هذا المثل للشخصين أو الجهتين اللتين تشتركان في نفس العيب أو نفس الصفات السلبية، ثم يقوم أحدهما بالسخرية من الآخر أو انتقاده لنفس ذلك العيب.
فهذا حال العدارسة بما يوجهون به اليوم من إتهامات وبيع القضية الجنوبية بما يسموهم البناكسة.
الجهل بحال النفس: يعني أن من ينتقد غيره، حاله لا يقل سوءاً أو غرابة عن حال من ينتقده، فكلاهما من عائلة نباتية واحدة وكلاهما له رائحة قوية.
فالبناكسة هم عائلة واحدة من العدارسة، فلا فرق بين هؤلاء ، اليس الحاضرون اليوم في الرياض هم بالأمس نواب وقيادات في المجلس الانتقالي.
فكيف تكيلون لهم اليوم التهم والتخوين ؟
علينا ك جنوبين أن نكف عن المهاترات الجنوبية - الجنوبية والتخوين لبعضنا البعض واستنزاف أنفسنا في صراعات داخلية تخدم الآخرين أكثر مما تخدم قضيتنا الجنوبية.
نحن أبناء الجنوب من يصنع الحل لا أن يأتي الحل من الخارج.
المشهد واضح
+ أيام العدارسة شهدت الجنوب مالم تشهده في تاريخها الحديث والمعاصر من تدمير للبناء التحتية وتعطيل مؤسسات الدولة حتى أصبحت عدن مدينة السلام والتطور والحضارة بما تشبه قرية خاوية على عروشها.
تم تعطيل الميناء ميناء عدن الاستراتيجي والثاني عالمياً من حيث الأهمية الإستراتيجية في الملاحة العالمية، تعطيل أهم المنشأت الإقتصادية في عدن مصافي عدن، تعطيل الكهرباء ،الاتصالات، التعليم الصحة، قطع الرواتب لأشهر لموظفي الدولة ، إرتفاع الأسعار التي أرهقت عامة الناس.
انتشار السجون السرية بكثرة في محافظة عدن، التي تتبع العدارسة ،وكم من سجين انظلم ومات في تلك السجون السرية المظلمة ، من دون أن يعرفوا أهل السجين أنه في السجن الفلاني.
على ماذا نتباكى عليكم أيها العدارسة، زدتم الطين بله.
+السعودية واضحة في سياساتها ومحاولات التفريخ والتفريق وصناعة كيانات وصراعات جانبية لإشغال الجنوبيين ببعضهم البعض من أجل فرض الهيمنة واستمرار الوصاية .
وتسعى إلى سحب البساط على النائب أبو زرعة المحرمي عضو المجلس الرئاسي ، قائد ألوية العمالقة الجنوبية، بالسماح بتغيير قادة الالوية وقادة الكتائب في العمالقة، حتى تصبح تلك القيادة الجديدة لا تدين له بالولاء والطاعة، ويصبح شخصاً بسيطا لا خوف منه ولا يستطيع تحريك ما كان يستطيع تحريكه أيام العدارسة.
فاليوم أكثر من أي وقت مضى علينا أبناء الجنوب أن نوحد كلمتنا تحت سقف واحد وهدف واحد مهما اختلفت الآراء والأفكار يكون هدفنا هو إستعادة الدولة الجنوبية، بحدودها المعروفة قبل عام 1990م.
فلا نظهر في الحوار الوطني الجنوبي الجنوبي، ونحن مختلفين فيما بيننا أبناء الجنوب لا نملك هدفا ولا رؤية، متشتتين في الأفكار منقسمين في الآراء ، مختلفين في الهدف الذي ضحى لأجله الآلاف من الشهداء .
ثم يحملوا العيب لاحقاً أبناء الجنوب والظهور أمام العالم أن المشكلة في الجنوبيين أنفسهم وأنهم غير متفقين على اي هدف أو رؤية جنوبية واحدة ، وغير قادرين على تحقيق اي هدف أو إتفاق يجمعهم، وان الجنوبيين غير قادرين لقيادة دولة جنوبية عاصمتها عدن.
كيف نفشل هذا المخطط الذي يخطط له ؟
لإفشال هذا المخطط علينا ك جنوبين شرفاء مخلصين للقضية الجنوبية ، أن نكون يدا واحدة ، وننظر إلى أبناء الجنوب جميعاً بأنهم إخوان وشركاء في مرحلة إستعادة الدولة الجنوبية وبنائها ، وان الوطن يتسع للجميع ، ولا يقصى منها شريف، ولا يخون فيها أي جنوبي واقصائه من المشهد، فهذا ظلم والظلم لا تبني به دولا.
أن نعمل جاهدين بكل قوة والانتباه والتركيز على من يصنع المشهد ونكون عند قد التحدي، ونتخذ الأساليب والأسباب لمواجهة هذا التحدي وإفشاله، بالطرق الدبلوماسية الحديثة، لا أن نحاول أن نفشل بعضنا البعض ، اي الأدوات الحاضرة في الحوار الوطني الجنوبي الجنوبي، أدخلوا بروح القضية الجنوبية العادلة، وهدفها استعادة الدولة الجنوبية، وبهذه العقلية الحكيمة في من يمثل الحوار الجنوبي الجنوبي، ستنتصر إرادة الشعب الجنوبي ، وستفشل كل ما خطط له من إجهاض الثورة الجنوبية.
ليس إفشال ما خطط له يتم عن طريق السباب والشتم لبعضنا البعض والتخوين والاقصاء ، ولا الافشال لما خطط له يتم عن طريق السباب والالفاظ القبيحة والكلام البذيء ونشر العداء والفتن لدول الجوار، والتجريح لقيادتها عن طريق وسائل التواصل الإجتماعي ، فهذا كله لا يزيدنا إلا اختلافا وفرقة نحن ودول التحالف العربي.
فابناء الجنوب هم من ينصر القضية الجنوبية ، وهم من يفشلها، فليس بعد هذا الحوار أن نختلق اي مبررات واهية ، ونرمي أخطائنا وفشلنا على غيرنا .
أما الانشغال بتخوين بعضنا البعض والسب والشتم والتعصب المناطقي الذي لا يزيدنا إلا ضعفا وهوانا أمام الأعداء، فلن يؤدي إلا لخدمة من يريد تفتيت الصف وإضعاف القضية
هناك أعداء كثر للقضية الجنوبية الذي يريدون أن لا تقوم لها قائمة وهناك من الأعداء الذي يصنع الأزمة ويغذي الانقسام بين أبناء الوطن .
فمن المنطقي أن تُوجَّه الجهود الدبلوماسية نحوه لا أن نُهدي له ما يريد عبر الاقتتال السياسي والإعلامي الداخلي.
فالعدارسة والبناكسة واللجنة الخاصة تدفع مبالغ ضخمة لتافهين والمفسبكين لزرع الشقاق والمهاترات بين أبناء الوطن الواحد.
فلا تعطوهم ولا تعطوها ما تريد …
اهزموا أصحاب الفتن والشقاق بوعيكم يا أبناء الجنوب .
ودمتم درعا واقيا للقضية الجنوبية.
مذكرااات
أبو السلطان الهيثمي