آخر تحديث :السبت-02 مايو 2026-03:27ص

مابين برنامج "طيبات" العوضي.. وبين برنامج "مستطابات" الحكومة!

السبت - 02 مايو 2026 - الساعة 12:36 ص
خالد شرفان

بقلم: خالد شرفان
- ارشيف الكاتب


تشهد حاليا تطبيقات التواصل الاجتماعي "حمى"، حمى من نوع خاص بين مؤيد ومعارض وصلت إلى "ترندات" وتراشق آراء حول ما ينشر بخصوص "برنامج الطيبات" للدكتور المصري الشهير ضياء العوضي المتوفي منذ أيام.

برنامجه "الطيبات" هذا عبارة أكلات مصرح بها، وأكلات منهي عنها للقضاء على العديد من الأمراض المزمنة، هذا الموضوع خلق ضجة كبيرة على السوشل ميديا تدور رحاها، البرنامج هذا اثار حفيظتي وقُلت آه لو يعلم الدكتور ضياء العوضي أن الشعب اليمني دخل برنامجه الشهير "الطيبات" بكل حذافيره وبدون ما يسجل فيه أصلا، ولا يدفع حتى رسوم اشتراك شهري، ولا حتى ثمن الإنترنت ليتابع حلقاته على اليوتيوب.


نحن في اليمن مطبقين برنامجه بالغصب، وبمساعدة وبنسخة حكومية أصلية اسمها "برنامج التقشف الإجباري"، برنامج طيبات العوضي يعتمد على الصيام المتقطع شرط اساسي وهذه النقطة اضحكتني كثيرا،

فالحكومة طبقتها أيضا على الشعب فوفرت عليه ذلك سارعت إلى قطع مرتبات 4 شهور والخامس نطرق بابه، فطبيعي نصوم صوم "العوضي" المتقطع والمتواصل، لكن الفرق صيامه اختياري، وصيام "الحكومة" إجباري صرف، لماذا؟ لأن الأغلب يأكل وجبة واحدة فقط.


أما بخصوص قطع السكريات والتقليل منها

فشكراً للحكومة ماقصرت، ففي فترة من الفترات أوصلت فيه سعر الكيس السكر أكثر من مائة الف ريال، (بمعنى راتب شهر كامل ونصف لن يأتي لك بـ 50كيلو سكر)، حتى أصبح الشعب يشرب العصير ماء من دون سكر، والشاهي والحلويات محلاة وعند البعض أصبحت ذكرى من زمن الحرب، حتى الأطفال نسوا طعم السكر، حتى الأطفال اصبحوا ينتظروا أشجار"الحلو" لتعويض السكر.


نأتي لموضوع الرياضة، فالجميع يتريض ماشاء الله إجباري يتريض صباحا

ولا يحتاج صالات رياضة ولا اشتراك شهري في نادي ولا شيء، فالمواطن المسكين يمشي 10 كيلو يومياً على المحطات بحثا على "الغاز_ والبترول_ والديزل"، وبحثا عن الماء المقطوع أو المعدوم احيانا، المواطن يلف للدنيا من أجل توفير دبة ماء، لذا فهو يعتبر نفسه وكأنه يتدرب حديد مع شوية عدو "جري"، كل ذلك وأكثر في مشوار واحد فقط.


من ضمن برنامج العوضي النوم المبكر!! بصراحة هذه النقطة حرصت عليها حكومتنا أشد حرص،

فالكهرباء طافية، لأن شعبها يهمها وتوليه عناية قصوى وتريد منه ينام بدري، فلا داعي للسهرات والسمرات ومتابعة المسلسلات، ولا جوالات لأن الشحن أصلاً رفاهية ويضر بسلامة العين، رافعة شعار "نام بدري تصحى بدري لتبقى صحتك حديد 100%". يتحدث الدكتور العوضي في برنامجه "الطيبات" عن "الدعم النفسي"، يا سلااام بصراحة

الحكومة ما قصرت ولا يمكن تقصر في هذا الجانب تحديداً، فهي كل يوم تعمل تصريح جديد تقول فيه: "القادم أجمل" و"اصبروا وصابروا ورابطوا" و" بشرى صرف المرتبات خلال الساعات القادمة"، وينتظر "المسكين" أسابيع وشهور ولا من راتب!!!، هذا هو التحفيز حتى ننام على أمل، ونصحى على نفس الوعود والواقع "التعيس".


قصارى القول أحب أن أقولها للحكومة خلاص الشعب طبّق البرنامج و"خس"، ونشف واصبح وزنه مثالي... ليس من برنامج "مستطاباتكم" بل من شدة الجوع والفقر والمرض.!

الشعب طبق كِلا البرنامجين وبحذافيرهما من سنين ونفّذ كل التعليمات، فلا سكر ولا دهون ولا عشاء ولا كهرباء ولاسهر وشرب دخان وشيشة، فمن شدة التعب يتحرك كثيرا نهارا حتى ينام بدري ليلا، ارجوكم بلاش في زيادة أمد البرنامج الشعب تعب.

الخلاصة البرنامج طال كثيرا والشعب هزل و"خس" كثيرا ولم يعد فيه رمق حياة، وإلى هنا انقذوه قبل أن تفقدوه!.