جمع شملهم وأجبرهم على كتابة وصاياهم، فكان العنوان الأبرز لتحقيق ما عجز عن تحقيقه الأوائل والسابقون.
عمل بصمت وهدوء، وأنجز المهمة على أكمل وجه. ألقى خلفه كل التحديات ولم يلتفت لطعنات الغدر، فكان كابوسًا يقلق مضاجع شبكات الإجرام ومافيا الاغتيالات. وصل إليهم في عقر دارهم، في كل العواصم والمدن التي ظنوا أنهم في مأمن فيها وأن العقاب لن يطالهم.
إنه اللواء إبراهيم حيدان، وزير الداخلية، الذي أثبت علوّ كعبه ومسؤوليته الوطنية. هو الوزير الذي أسقط شبكات الاغتيالات وأصابها في مقتل من حيث لا تحتسب، واصطاد عناصرها كما تُصطاد الفئران والحشرات الضارة.
بخطط استخباراتية محكمة وضربات أمنية استباقية، فكك حيدان الخلايا النائمة واقتلع جذور العصابات التي روّعت العاصمة عدن والمحافظات الجنوبية المحررة لسنوات. لم يكتفِ بملاحقة المنفذين، بل طارد الممولين والمخططين وكشف ارتباطاتهم الداخلية والخارجية، حتى تهاوت شبكاتهم واحدة تلو الأخرى.
اليوم، يشهد المواطن في عدن ولحج وأبين والضالع وشبوة ثمرة ذلك الجهد: شوارع آمنة، وسكينة عادت إلى الأحياء، وهيبة للدولة استُعيدت بيد رجلٍ آمن أن الأمن لا يُمنح، بل يُنتزع.