آخر تحديث :السبت-25 أبريل 2026-06:15م

هل هناك أرواح شريرة تسكن خط الجسر؟

السبت - 25 أبريل 2026 - الساعة 03:17 م
منصور الرعيني

بقلم: منصور الرعيني
- ارشيف الكاتب



دولة رئيس الوزراء د. شائع الزنداني

معالي وزير الدولة محافظ عدن أ. عبدالرحمن شيخ

معالي وزير الأشغال العامة والطرق


خط الجسر يموت، وعدن تنزف معه.


خط الجسر شريان عدن الحيوي الذي يربط مديرية خورمكسر بمديرية المنصورة.

طريق بنته بريطانيا في الثلاثينات أو الأربعينات من القرن الماضي، ووسعته الحكومات المتعاقبة قليلاً بعد الاستقلال 1967، لكنه اليوم صار مصيدة موت.


18 سنة من الخذلان على خط الجسر.


ـ في 2008 بدأت الدراسات ومشروع تطوير وتوسيع الخط بردم البحر وإضافة جسور، فرح الناس وقالوا إن حلم عدن بدأ يتحقق، لكن للأسف توقف دون أي سبب.

ـ في 2013 تقريباً استؤنف العمل بوتيرة عالية، وتم ردم ومسح أكثر من ثلثي الخط، ورُكبت الجسور، ولم يتبقَّ إلا القليل للوصول للنهاية، لكن للأسف توقف العمل دون أي سبب.

ـ في 2015 جاءت الحرب وتوقف كل شيء، ومنذ ذلك الحين والحكومات المتعاقبة أهملت المشروع ورمته للنسيان.

ـ اليوم بقايا الردميات يبتلعها البحر، والمشروع يتبخر مع أحلام الناس.


الكارثة اليوم على خط الجسر:


البحر يرتفع ويبتلع ما تبقى، ومنسوب البحر ارتفع هذه الأيام وغطى الخط الترابي المؤقت الذي لم يكتمل. ردميات كلفت مئات الملايين مهددة بالضياع، والخشية أن ينتهي المشروع للأبد.


من أسباب الحوادث: ضيق خط الجسر، فهو ضيق جداً ولا يستوعب حجم المرور اليومي، وأصغر خطأ أو تجاوز خاطئ ينتهي بكارثة وسقوط في البحر.


فوضى باصات نقل الركاب “الدباب” القاتلة: أطفال ومراهقون ومستهترون يقودون باصات نقل الركاب من نوع “دباب”، يقودون بتهور وسرعة جنونية في خط ضيق ومزدحم، ويتحولون إلى خطر يحصد الأرواح يومياً.


دماء ساخنة: لا يمر يوم إلا بحادث، سيارات تقفز إلى البحر، وأسر تُباد. قبل أيام فقط توفي أب وابنه في حادث مروع على هذا الخط.


اختناقات تشل المدينة: أصغر حادث يشل خط الجسر بالكامل، ويتم فتح الخط الترابي لتخفيف الضغط، واليوم البحر يغطي الخط الترابي.


يا قيادات الدولة:


خط الجسر ضيق + فوضى الدبابات + 18 سنة إهمال = حوادث يومية.

كل يوم تأخير = حادث جديد ودم جديد. كل متر من الخط الترابي يأكله البحر = ملايين ضاعت من مال الشعب.


تمت تسميته بشارع الملك سلمان بعد حرب 2015، فاستبشر الناس خيراً وتوقعوا أن يتحول إلى تحفة معمارية، خط حديث بمواصفات عالمية يكون مفخرة لعدن وواجهة مشرفة للوطن العربي، لكن للأسف الحلم تبخر، ولم نرَ إلا ترقيعاً للخط القديم المتهالك، ووعوداً كاذبة، وإهمالاً يشوه الاسم الكبير الذي يحمله.


المطلوب قرارات عاجلة لإنقاذ خط الجسر:


1. قرار سياسي فوري من دولة الرئيس باعتماد استكمال مشروع تطوير وتوسعة خط الجسر كأولوية قصوى للدولة.

2. نزول ميداني من المحافظ ووزير الأشغال للموقع، ووضع جدول زمني معلن وملزم للتنفيذ.

3. حلول إسعافية الآن:

* إنارة خط الجسر كاملاً.

* حواجز خرسانية تمنع السقوط في البحر.

* منع قيادة باصات “الدباب” للأطفال والقاصرين والمستهترين ومحاسبتهم فوراً.

* دوريات مرورية على مدار 24 ساعة لضبط السرعة والفوضى.

4. فتح تحقيق علني حول المتسبب بتعطيل وتوقف مشروع تطوير وتوسيع خط الجسر طوال 18 سنة، وأين ذهبت الميزانيات.


كفى تبريراً بتركة الحكومات السابقة الفاسدة، خط الجسر أمانة في رقابكم أنتم اليوم.


أكملوا مشروع تطوير وتوسيع خط الجسر الذي أهمله الفاسدون من قبلكم.


#أنقذوا_خط_الجسر

#18_سنة_خذلان


✍️ منصور الرعيني