عُقد في العاصمة المؤقتة عدن اللقاء الموسع لقيادات الحراك الثوري الجنوبي، تحت شعار: “نحو مرحلة جديدة للأمن والاستقرار والعمل السياسي المنضبط”، في إطار توحيد الجهود وترسيخ العمل المؤسسي وتعزيز الحضور السياسي الفاعل لعدن.
واستُهل اللقاء بآيات من الذكر الحكيم، أعقبها عزف النشيد الوطني الجنوبي، وسط حضور واسع لقيادات وكوادر الحراك الثوري الجنوبي.
وأكد رئيس المكتب السياسي للحراك الثوري الجنوبي، الأستاذ فادي باعوم، في كلمة رئيسية، أن الجنوب يمر بلحظة فارقة تُختبر فيها المواقف، مشددًا على أن عدن، رغم التحديات، “لم تنكسر ولن تنكسر”.
وقال باعوم إن المرحلة الراهنة لم تعد تحتمل التردد، بل تتطلب وضوحًا وحسمًا وإرادة سياسية قوية، مؤكدًا أن الأمن والاستقرار واجب وطني لا يمكن التراجع عنه.
ودعا باعوم إلى وحدة الصف الجنوبي، ودعم مسار الحوار الجنوبي–الجنوبي بوصفه خيارًا أساسيًا لترتيب البيت الداخلي، مثمنًا الدور الأخوي للمملكة العربية السعودية في دعم الاستقرار ورعاية الحلول السياسية.
من جانبه، أكد رئيس المجلس الأعلى للحراك الثوري في العاصمة عدن، المقدم الركن فهمي الصهيبي، أن المرحلة القادمة هي مرحلة العمل الجاد والبنّاء من أجل الجنوب والعاصمة عدن، مشيرًا إلى أن الانتقال من الخطاب إلى الفعل بات ضرورة وطنية.
وأوضح الصهيبي أن الحوار الجنوبي–الجنوبي يمثل الطريق الأمثل لتجاوز التحديات وتوحيد الصف، معبرًا عن تقديره للدور الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في دعم هذا المسار وقيادة جهود المرحلة.
كما ألقى مدير دائرة الشباب والرياضة في العاصمة عدن، الأستاذ خالد فيصل، كلمة شدد فيها على أهمية دور الشباب في المرحلة المقبلة، وضرورة تمكينهم من المشاركة الفاعلة في عملية البناء والاستقرار.
وفي ختام اللقاء، تلا الأستاذ حسام باعباد، مدير مكتب الزعيم حسن أحمد باعوم، البيان الختامي الصادر عن مجلس الحراك الثوري الجنوبي، والذي أكد أن اللقاء يأتي لمناقشة مستجدات المرحلة وتوحيد الجهود بما يعزز الأمن والاستقرار في عدن والجنوب.
وأكد البيان أن الحفاظ على الأمن والاستقرار واجب وطني لا تراجع عنه، وأن الجنوب بحاجة إلى صف موحد وإرادة سياسية صلبة، مشيدًا بالدور الأخوي للمملكة العربية السعودية في دعم الأمن والاستقرار ورعاية مسارات الحل السياسي.
كما أعلن البيان دعم المجلس لمسار الحوار الجنوبي–الجنوبي باعتباره طريقًا مهمًا لتوحيد الصف وترتيب البيت الجنوبي وبناء موقف وطني جامع يليق بتضحيات أبناء الجنوب.
وشدد البيان على رفض حملات التخوين والعقليات الأحادية، مؤكدًا أن الجنوب لن يعود إلى مربع الإقصاء واحتكار القرار، وأن الخلاف السياسي لا يُدار بالتشويه بل بالحوار المسؤول.
وجدد المجلس تمسكه بثوابت الحراك الجنوبي، وفي مقدمتها استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة، باعتبارها هدفًا وطنيًا مشروعًا، كما أقر اللقاء رفع توصية بدراسة تغيير مسمى “الحراك الثوري الجنوبي” إلى مسمى يعكس متطلبات المرحلة القادمة القائمة على البناء والاستقرار.
واختُتم اللقاء بالدعوة إلى رص الصفوف وتغليب مصلحة الجنوب، والعمل بروح مسؤولة تعزز الأمن والاستقرار وتمهد لمرحلة أكثر قوة وتماسكًا.
غرفة الأخبار / عدن الغد