تُعرف إدارة الأزمة من مفهوم اليمن الكبير ،بأنها نقطة تحول (Turning Point) ،تفرِض التجديد ،و الانتقال باليمن من الوضع الراهن الى بديل أكثر تنمية واستقرار،
وكأنها استراتيجية" ألبرت أينشتاين" بحذافيرها أي"في خِضِم كل أزمة، تكمُن فرصة عظيمة".
_يُعرف هذا التوجه بـ "فن الحصول على المكاسب الخفية" أو "المرونة الاستراتيجية"،و بما يحقق غايتنا اليوم في تحويل أزمات التواصل إلى فرصة لبناء ثقة الثقة.
باختصار، تحويل الأزمة إلى فرصة في اليمن الكبير؛ هو الانتقال من موقف "طلب المنح والمساعدات" إلى موقف "جلب أموال الاستثمار الأجنبي المباشر" لتحقيق رؤية 2040.
كذلك تحويل الأزمة إلى فرصة، يعد مفهوم إداري، وقيادي، يُعنى به استغلال الظروف الراهنة، التحديات المفاجئة، أو المخاطر التي تهدد استقرار، وأمن ،وتنمية اليمن الكبير، لإعادة تقييم الوضع، الابتكار، وتحقيق مكاسب، أو تطوير رُؤًى لم يكن ممكنًا في الظروف العادية.
_هل بإمكان اليمن الكبير الاستفادة من التغيرات الجارية في الخليج العربي ومضيق هرمز؟
_كيف تُحول الانهيارات الى فرص لبناء اليمن الكبير؟
نعم بالفعل ،متاح اليوم لليمن الكبير الاستثمار في الأزمات،وذلك بتجويد أسلوب إدارة الأزمات ،وتحويل الأزمة الى فرصةباستراتيجية اقتناص الفرص ،والاستثمار وقت الأزمات :
أولاً: النجاة. ثم التحوّل.
ثانياً: توفير الاموال و السيولة" النقد" .
ثالثاً: حوّل الاختلاف إلى هيكل تنموي، والهيكل التنموي إلى استراتيجية شاملة ذي قوة مهيمنة.
_في اليمن الكبير تقسيم الفوضى إلى آفاق زمنية قابلة للإدارة، ورسم خريطة لكل متغيّر حاسم عبر كل أفق، وتحويل الإرباك إلى تسلسل واضح من الأولويات والأفعال هي بالفعل خريطة اليمن الكبير التي نراها اليوم من موقعين:
1.جُزراللوجستيات والشحن.
2.قطاعات نفطية بحرية.
وهذايجعلنا نتوقف عند سُؤال الساعة: هل مسارات العالم البحرية مضطرب؟ ما فرص نجاح إعادة توجيها من حيث الكلفة ومدة التسليم الى اليمن الكبير؟ هل آن الأوان لتدشين هذه المرحلة؟
هل ثمة فرص لجلب المال فورًا من الاستثمار في القطاعات النفطية البحرية ؟ ماذا عن المرافق والبنية التحتية؟ هل ثمة تبعيات ذلك استثمار في الطاقة أو المياه أو الكهرباء أو الاتصالات قد تتطور؟ ما خطتنا الآن؟ماسبق ليس خطة بل هو درع استقرار.
_كيف نجني الأموال من قلب الأزمات الإقليمية؟
قبل 13 سنة وتحديدًا"20 ابريل 2013م":
أعلنت وزارة النفط والمعادن لليمن الكبير عن طرح 10 قطاعًا ،نفطيًا ،بحريًا ،وبرياً ،جديدًا ،للمنافسة للاستثمار على الشركات النفطية العالمية.
وتوزعت القطاعات النفطية الجديدة البحرية على《 5》 قطاعات في المياة البحرية اليمنية القريبة من جزر سقطرى وعبدالكوري، بالاضافة إلى قطاعين في مياه البحر العربي، و 3 قطاعات في مياه البحر الأحمر القريبة من محافظة الحديدة.
وتشمل القطاعات البحرية المعلن عنها في القطاع الحديدة 23 في حوض تهامة البحر الاحمر، والقطاع عتب 62 حوض المكلات- سيحوت، والقطاع ميدي 55 حوض تهامة البحر الأحمرـ والقطاع مصينعة 61 حوض المكلا- سيحوت، والقطاع كمران 22 حوض تهامة البحر الاحمر، والقطاع بحري 92 حوض سقطرى، والقطاع القمر 16 حوض جيزع - قمر، والقطاع رأس مومي 93 حوض سقطرى، والقطاع عبد الكوري 94 حوض سقطرى، والقطاع سمحة 95 في حوض سقطرى.
_ماذا عن أرخبيل حنيش في البحر الأحمر؟
خلال الحرب العالمية الأولى لعبت حنيش الكبرى دورًا مهمًا في محاصرة الأتراك خلال أعوام 1914- 1918م، لقد كانت الجزيرة ذات يوم قاعدة بحرية لبريطانيا لتمويل سفنها بالفحم والوقود، وبعد استقلال عدن وجنوب اليمن عام 1967م، عادت الجزيرة إلى السيادة الوطنية اليمنية فأصبحت تدار من قبل اليمنيين مباشرة.
وسبق تعرضت للاحتلال من بريطانيا عام 1799، وتخلت عنها، ثم عادت وسيطرت عليها عام 1857م، بعد أن سيطرت على عدن، ومدن جنوب اليمن لنحو 138 عاما.
وفي سبعينيات القرن العشرين سمحت اليمن للثوار الإريتريين باتخاذ جزيرة حنيش الكبرى منطلقا لعملياتهم ضد الاحتلال الإثيوبي لبلدهم وتخزين الأسلحة بها، حتى تمكنوا من نيل الاستقلال بقيادة أسياس أفورقي، كما سمحت اليمن للمصريين خلال تحضيرات حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973م بالتواجد العسكري على الجزيرة.
وفي 15 ديسمبر/كانون الأول 1995 هاجمت إريتريا الحامية العسكرية اليمنية على جزيرة حنيش واحتلتها، مدعية تبعية الجزيرة لها، لكنها غادرتها بعد ثلاث سنوات بعد عملية تحكيم دولية ، وأقرت أسمرة بتبعية الجزيرة لليمن وسلمتها في نوفمبر/تشرين الثاني 1998م.
يُخَلد تاريخ اليمن الحديث والمعاصر، بأن الدكتور عبد الكريم الإرياني من أبرز رواد الإدارة الدبلوماسية للنزاعات، واستعادة فردوس البحر الأحمر ، أي جزر أرخبيل حنيش، والتي تعد جنة بكر لوجيستي على الأرض، وفي الأعماق أكبر كنز نفطي وغازي.
وفي الختام ؛ألم يحن الأوان لنُخطط كي يصبح الجواز اليمني من بين أقوى جوزات السفر في العالم؟!نعم، ولما لا،وطالما اليمن الكبير عند نقطة تحول العالم(Turning Point) ،ويمسك بالملاحة من المنتصف.