كم احب هذا الانسان ، هيبة لا تتوقف وقائداً لا يتكرر ، المدرسة التي تعلمنا منه كثيراً ونفتخر بل نعتز فيه لا تربطني به قرابه سوى بالفكر والمبادئ وعظمة الصفات ونبل الطباع التي تجدها حاضرة في شخص الأستاذ عبدالملك المخلافي والذي أحببته لأجلها .
عندما توغل في اعماق التأريخ تجده حاضراً يرفض المجاملة والمشاريع الصغيرة و يمثل القضية الوطنية ويعكسها بأفكاره العظيمة ، ينظر لمشروع كبير لعشرات من السنين القادمة ولم يلتفت للصغائر أو يجامل في كل المواقف ولايفرط أبداً ، يدافع عن عروبته وهويته من القضاء عليها من المد الفارسي .
ولمن لا يعرف فهو لم يستسلم للراحة والنعيم منذ صباه ، متطور التفكير يحب الناس كل الناس ولم يكره احد ، ناجح في عملة مناضل في كل مشوار حياته ، يختلف معك من أجل موقف لا من أجل أمور أخرى .
سياسياً و دبلوماسياً جعل صوت اليمن في المحافل الدولية عالياً و وحمل الملف السياسي وقاده بنجاح .
تجده في تسامحه وتواضعه يحتل أعلى مراتب القوة ، قائد حكيم وشجاع جمع بين السلوك والمعرفة ويجبرك على احترمه إن كتب لك اللقاء معه فهو يؤمن بالرأي و حرية التعبير ومتواضعاً مع الجميع..
المخلافي من الفئة القليلة من رجال السياسة والقيادة التي التحمت الاخلاق بسلوكهم الخاص والعام التحاماً قوياً.
عندما اكتب الكلمات عنه أكتب بقناعتي ، لأنني التقيته قبل أن يكون وزيراً وبعد فوجدت فيه الصفات أكبر من الصفة .
يعد من أعظم السياسيين والمفكرين العرب الاستاذ والأب والمعلم عبدالملك المخلافي الجبل الذي لم تهزه الرياح والعواصف من حمل الملف السياسي بإقتدار وحقق نجاح مذهل .
لم يعجب البعض لإنهم كانوا أقزام أمامه عندما تولى وزارة الخارجية اليمنية في أصعب الظروف فأشتدت حملاتهم عليه تزلفً وتضليلاً .
لكن يبقى الكبير كبيراً إينما كان موقعه مناضلاً صلباً من قيادات الزمن الجميل الثرية بالمواقف التاريخية ويعرفها من يبحث في صفحات التأريخ ..
سلاماً عليك ابو هشام وعلى قلبك الطيب وعلى صفاتك النقية التي لم تغيرها الأيام والمرحلة في هذا الزمن المجنون..