هذه العبارة هي خلاصة فكرة طرحها أحد الإخوة الأعزاء من قيادات المجلس الانتقالي المنحل والذين جمعتنا بهم ورشة نقاش حول القضية الجنوبية مؤخراً بالرياض، والفكرة كما يبدو تقوم على الثقة والاستقواء بالجماهير وأن الشعب معهم وغيرهم لايملك أي حضور بالشارع ..
السلطة تسكر صاحبها بطريقة ربما أشد من المسكرات حتى انه لايستطيع وهو في هذه الحالة قراءة المشهد بطريقة واقعية صاحية ، فأبسط نظرة عابرة للجنوب سيرى المشاهد شارعاً جنوبياً يموج بالتنوع والتحركات رغم القمع والترهيب ورغم الدعم الإماراتي لأدوات الصوت الواحد والرأي الاقصائية ..
شهدت محافظتي شبوة وأبين أكبر تظاهرات حصلت على الإطلاق في العشر سنوات الماضية دعماً لشرعية الرئيس عبدربه منصور ورفعت أعلام اليمن ، وكذلك شهدت حضرموت والمهرة العديد من الفعاليات الداعمة للشرعية والمعبرة عن مكونات سياسية او قبلية لاتتوافق مع مشروع الانتقالي، أما سقطرى فلا يمكن نسيان الفعاليات الحاشدة في عهد رئيس الوزراء السابق الدكتور أحمد بن دغر والمحافظ فهمي محروس ..
نبقى في عدن والتي ساد فيها الموت والإخفاء القسري ومنع الأنشطة السياسية والمدنية تحت سلطة المجلس الانتقالي وبتوجيه من داعميه ومموليه ، ورغم تعطيل النشاط السياسي بالقوة ومحاربة أي نشاط ليس موالياً للإنتقالي والإمارات فقد خرج الشارع العدني رافضاً ومحتجاً ومطالباً بحياة أفضل ، ورغم انها مطالب مدنية حقوقية لم يرفع فيها أي شعار سياسي الا أن هذا الخروج السلمي أصاب سلطة الأمر الواقع بالجنون فوصل الأمر إلى نشر الجنود والاليات في ساحة العروض كما كان يفعل نظام صالح ، ووصل الأمر لاعتقال النساء ومنعهن من التظاهر الحقوقي !
نعم لمشروع استقلال الجنوب أنصاره وحضوره وبالتحديد في مناطق المثلث وهي المناطق التي تركز فيها وجود تيار السلطة المهزومة في ٩٤ ، ولكن الجنوب لايمكن اختزاله في هذا التيار أو هذه المناطق أو هذه الحقبة الزمنية ، الجنوب يتسع للجميع والجنوب بحاجة لفترة انتقالية يعالج فيها كل نزق وتعدي ، ويرفع فيها صوت الفكر والعقل والمصلحة العامة للجميع وليس لتيارات بعينها ..
.
.
علي سعيد الأحمدي