آخر تحديث :الأحد-30 أغسطس 2026-07:34ص

"عدن الغد" وطنٌ يسكن في ورق ونقاءُ قلمٍ يجمع شتات المبدعين

الجمعة - 27 مارس 2026 - الساعة 10:02 م
صخر الخطيب


​في زمن تضيق فيه المساحات وتتعدد فيه المنابر، تبرز "عدن الغد" ليس كمنصة إخبارية فحسب، بل كوطنٍ معنوي احتضن الجميع حينما ضاقت بهم السبل. هي اليوم "المتنفس" الذي يهرب إليه المبدعون ليتنفسوا حرية، والنافذة التي يطل منها المثقف ليرسم ملامح الغد.

​لقد نجحت "عدن الغد" في أن تكون "الخيمة الكبيرة" التي يجتمع تحت سقفها كل اليمنيين؛ من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب. لم تكن يوماً حكراً على فكر أو تيار، بل كانت وفية لهويتها الجامعة، مدافعة عن صوت المواطن البسيط، ومسرحاً مفتوحاً لكل قلم يحمل همّ الناس ويبحث عن الحقيقة وسط ركام الأزمات.

​خلف هذا الصرح العظيم، يقف قلمٌ نقي، تألق بصدقه قبل حبره. إنه فتحي بن الزرق الربان الذي قاد هذه السفينة في أعالي البحار وبين أمواج التحديات المتلاطمة، محافظاً على "بوصلة المهنية" ونظافة الكلمة.


​هو الذي جعل من الكلمة أمانة، ومن الحرف رسالة، ​هو الذي آمن بأن الصحافة ليست مجرد نقل للخبر، بل هي صناعة أمل وصوت لمن لا صوت له، ​بشخصيته المتألقة وتواضعه المهني، استطاع أن يبني جسور الثقة مع القراء، ليتحول من مجرد "ناشر" إلى "صديق" لكل بيت يمني.

​إن "عدن الغد" اليوم هي رئة اليمن التي يتنفس من خلالها المبدعون، وهي المرآة التي نرى فيها وجوهنا بلا تزييف. تحيةجلال لهذا القلم الحر الذي لم ينحنِ، ولتلك المنصة التي ستظل دوماً منارة للحق، وملاذاً لكل من يؤمن بأن الكلمة الصادقة هي أول خطوة نحو بناء الوطن.


​ستبقى عدن الغد هي الصوت الذي لا ينقطع، والوطن الذي يسكن فينا، يقودها قلمٌ لم يبع يوماً ضميره، ولم يخذل يوماً قارئه.