آخر تحديث :الإثنين-23 مارس 2026-05:27ص

اللواء بشير المضربي… القائد الذي لا يُنسى وحضوره خالد في كل زمان ومكان

الإثنين - 23 مارس 2026 - الساعة 12:40 ص
صامد العواجي

بقلم: صامد العواجي
- ارشيف الكاتب


إنه القائد الفذ، البطل اللواء/ بشير سيف المضربي، حفظه الله ورعاه، الذي لم تُقاس مكانته بمنصبه، ولا تُحدد بقوّة موقعه، بل بما زرعه في قلوب الرجال والمجتمع، وبالأثر الذي تركه في كل ميدان مرّ به. كل من عرفه أو سار في دربه يدرك أن حضوره خالد، وأن أثره باقٍ، لا يُمحى الزمن شيئًا منه، بل يزداد إشراقًا مع كل ذكرى.


منذ نعومة أظفاره، كان القائد بشير قريبًا من الناس، محبًّا للخير، حاملاً هموم الآخرين كأنها همّه الشخصي. في أصعب اللحظات كان السبّاق إلى الصفوف الأمامية، وفي أصعب المواقف كان الصوت الحكيم واليد الرحيمة، يزرع الطمأنينة في النفوس ويقود بوعي وحزم نادر، لم يشهده الزمان إلا للرجال العظماء.


حين اندلعت حرب 2015م، كان بشير في قلب الميدان، صلبًا لا تلينه الرياح، متقدّمًا لا يهاب الخطر، يجمع بين القوة والشجاعة والحكمة الاستراتيجية، يقود المعارك الحاسمة التي تُخلّد في ذاكرة الشجعان، ويزرع في رجاله روح الانتصار والعزيمة التي لا تنكسر.


وفي تأسيس قوات درع الوطن، كان اللواء بشير العمود الفقري، والباني من لا شيء، أسس الألوية، نظم قوات درع الوطن، وغرس في كل مقاتل روح الانتماء والتضحية والولاء لله ثم للوطن . لم يكن قائدًا فحسب، بل كان الأب الروحي لكل رجل، المعلم والمرشد والسند الذي يعتمد عليه الجميع، رمز القوة والحكمة، المثال الحي للمجد الذي يُبنى بالأفعال لا بالكلمات.


ولم يقف دوره عند القيادة العسكرية، بل امتد إلى ساحات الخير والعطاء بلا حدود. كل محتاج وجده سندًا، كل مريض وقف معه، كل أسرة محرومة كانت له معينًا، وملجأ للمساكين، ويد الخير دائمًا ممدودة دون انتظار شكر أو مقابل. صار محبوبًا بين الجنود قبل العامة، ومقدّرًا عند الجميع، لأنه جمع بين الصرامة واللين، بين الحزم والرحمة، بين القوة والإنسانية، فترك أثرًا خالدًا في حياة الناس.


اليوم، ونحن نكتب هذه السطور، نؤكد أن قيمة اللواء/ بشير المضربي الصبيحي لم تقل يومًا مع تغيّر المواقع، بل ازداد إشراقًا في نفوس رجاله وقلوب شعبه وكل أفراد وقيادة قوات درع الوطن. فهو الأب والمرشد، الذي جعل كل جندي جزءًا من عائلته، وكل مجتمع جزءًا من مسيرته، وكل موقف فرصة لبذل الخير والعمل الصالح والإصلاح والنماء.


نقول له اليوم: لا تحزن، فالقلوب التي أحبّتك، والرجال الذين تعلموا منك، لن ينسوك أبدًا. فأنت لم تغادر الميدان حقًا، بل بقيت في كل دعاء، في كل ذكر طيب، وفي كل قلب عرف قيمتك.


يا قائدنا بشير، ما زرعته من خير، وما قدمته من شجاعة، وما بنيته من رجال وأمل، سيظل شاهدًا لك، وسيبقى حضورك مهيبًا كما عهدناك دائمًا، قائدًا وأبًا وحارسًا لهذا الوطن.


ختامًا…

إن الرجال العظام لا يُقاسون بالمواقع، بل بالقلوب التي تركوها نابضة بالحب والاحترام والوفاء. أنت يا شيخ بشير زرعت كل ذلك، وفاءك وكرمك وشجاعتك أثبتت أن القائد لا يُنسى، وأن المجد الحقيقي ليس في منصب يُجلس عليه، بل في أثر خالد يبقى في حياة الناس وقلوب من عرفوه.